السبت, 26 مارس 2022 19:54

في لقاء بين قادة الجيشين المغربي والصهيوني في الرباط...مناورة عسكرية مشتركة ومساعدة المخزن ضد جبهة "البوليساريو" مميز

كتب بواسطة :

من الواضح أن "إسرائيل" تسابق الزمن استعدادا لأي اتفاق نووي أمريكي مع إيران، وتدرك أنها لا تستطيع منعه ولا إقناع واشنطن بالعدول عنه، ولهذا تتحرك لإنشاء تكتل موسع، يضم الناقمين والساخطين على إيران، لمواجهة مآلات وانعكاسات أي صفقة مُحتملة بين واشنطن وطهران.

ويرى التحالف الصهيوني أنه ليس أمامه سوى بديل واحد، وهو التكتل وتعزيز التعاون الأمني والشراكة الإستراتيجية وقيادة منطقة "الشرق الأوسط" بعد أن انحسرت عنهم المظلة الأمنية الأمريكية، ويعتقدون أن واشنطن تركتهم لمصيرهم، وهي أكثر انشغالا بالتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران والحرب الروسية من أيَ قضية أخرى الآن في المنطقة، وهو ما رأى فيه التحالف الصهيوني، الممتد مشرقا ومغربا، انكشافا أمنيا غير مسبوق، وتراجعا أمريكيا عن "ريادتها التاريخية" في رسم الإستراتيجية الأمنية والسياسية والحيوية في منطقة "الشرق الأوسط".

وفي هذا السياق، أوردت تقارير إعلامية صهيونية أن "إسرائيل" ستستضيف وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكين، ووزراء خارجية الإمارات والبحرين ومصر والمغرب يومي الأحد والاثنين، في قمة قالت إنها "تاريخية" تجمع بين الدول العربية التي قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وسيُقام اللقاء في فندق في جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويستمر حتى يوم الاثنين. وسيقضي وزراء الخارجية الليلة في الفندق ويتناولون عشاء مشترك، وستستمر "القمة" حتى صباح الاثنين.

ولعل الأخطر في كل هذه التحركات، على الأقل حتى الآن، ما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي قاموا بزيارة رسمية، لأول مرة، إلى المغرب والتقوا القائد العام للجيش المغربي وكبار ضباط هيئة أركان المخزن، إذ اجتمع قائد الجيش المغربي في العاصمة الرباط إلى عضو هيئة أركان الجيش الصهيوني، تال كلمان، وبحثا فرص التعاون العملياتي، وقد حضر اللقاء العميد "ج" (محظور "إسرائيليا" الكشف عن اسمه)، مسؤول العمليات في الاستخبارات العسكرية الصهيونية.

واتفقوا في جلساتهم بالرباط، قبل يومين، أن يشارك الجيش الصهيوني في مناورة عسكرية كبيرة في إفريقيا، وكان هذا في أول اجتماع من نوعه لرئيس قسم الإستراتيجية في الجيش "الإسرائيلي"، اللواء كالمان تال، ورئيس أركان الجيش المغربي، الجنرال بلخير الفاروق (ولا يزال محتفظا بمنصبه السابق قائدا للمنطقة الجنوبية) ورئيس مخابراته، وتم الاتفاق على تضييق الخلاف بين الجيشين (المخزني المغربي والصهيوني) ومساعدة المخابرات العسكرية للمخزن ضد جبهة "البوليساريو".

وهذا التعاون غير المسبوق يُراد منه تعزيز قدرة الكيان الصهيوني على التدخل في منطقة شمال وغرب إفريقيا، وأما ما سيحصل عليه المخزن المغربي، فلن يحصد إلا الحنظل، وتجارب من سبقه إلى هذا التعاون من حلفاء الصهاينة في المنطقة تشهد بهذا..

قراءة 102 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 29 مارس 2022 14:48