الخميس, 31 مارس 2022 08:39

خسارة سياسية أكثر منها رياضية مميز

كتب بواسطة :

ما حدث أمس لم يكن خسارة رياضية، أول أمس، كان كارثة سياسية من منظور السلطة، إذ كانت تراهن عليها الرئاسة للتغطية والتعمية، فالشعب يغلي، والوضع يزداد سوءا، والكرة ملاذهم للتنفيس والإلهاء وشراء للوقت لأشهر قادمة، وهذا أحوج ما يكون إليه الحكم، الآن، والخسارة جاءت في وقت سيء جدا، باغتته وأخذته على حين غرة وجلبت عليه مزيدا من السخط، ولهذا كثرت التساؤلات حول من يقف وراء الخسارة؟ ولعل المدرب "بلماضي" أدرك أن القضية تتجاوزه وأن وراء الأكمة ما وراءها وأشار إلى هذا تلميحا بعد المباراة.

كل الحقائق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئة الجغرافية السياسية تعاكس منطق الحكم وسياساته وانغلاقه، فكان لزاما عليه أن يبحث عن متنفس، تجفيفا لمنابع الانفجار القادم، الذي تحذر منه تقارير، ثم الزيارة السريعة الخاطفة لوزير الخارجية الأمريكي، واشنطن غاضبة على السلطة الفعلية في إدارة الشأن الداخلي والنهج القمعي، والاصطفاف مع الروس في قضايا الخارج، فكانت خطوة الإفراج عن بعض معتقلي الحراك الشعبي السلمي، أمس، قرارا سياسيا في اتجاه التنفيس وتخفيف الضغط، ولا نعلم إن كانت الخطوة تدبيرا فرضه الضغط الخارجي والظرف الداخلي العصيب أو نابعة من توجه سياسي.

لكن أيَا ما كان، فإن كان في بعض الحكم بقية عقل، فليس ثمة خيار أسلم، اليوم، للبلد حاضره ومستقبله، وأكثر عقلانية من تخفيف الضغط السياسي والاجتماعي وإفراغ السجون من معتقلي الرأي والسياسة، والانفتاح على الإرادة الشعبية، فهي الملاذ والحصن المنيع والعاصم من كل انزلاق أو انفجار..

قراءة 106 مرات آخر تعديل في الخميس, 31 مارس 2022 09:03