الخميس, 07 أفريل 2022 16:07

ابحثوا لكم عن قصة واختراع آخر غير "الإرهاب" مميز

كتب بواسطة :

ابحثوا لكم عن قصة واختراع آخر غير "الإرهاب"، فحتى أمريكا التي قسمت العالم إلى فسطاطين "إما معنا أو ضدنا" وخاضت حروبا دموية في العراق وأفغانستان (هي الأطول في تاريخها) تخلت عن هذا الشعار الذي صرفت عليه الملايير وحشدت العالم، وفي الأخير اكتشف المخدوعون أنهم يحاربون أشباحا وعدوا غير محدد، وأنها دعاية سمجة اصطفوا فيها وراء أمريكا وخدموا مصالحها وكانوا جنودا في كتائبها.. وحركة "طالبان" اليوم التي حاربتها أمريكا وحشدت لها الحشود هي من يحكم في أفغانستان، وتعترف بها دول وتتعامل معها قوى كبرى..

مجتمع جديد وُلد مع الحراك الشعبي السلمي، عصي على الانخداع ولا تؤثر فيه دعايات وقصص "ألف ليلة وليلة"، فالسلطة في واد والشعب في واد آخر، وعزلة السلطة عن معاناة الشعب وهمومه وانفصالها عن التحولات والتغيرات مكشوفة، فأيَ عقل هذا الذي مازال يتعامل مع شعب يغلي مسحوق بمنطق التسعينيات، ويخوفه بدعاية فارغة؟!! أليس لنا حق أن نعيش مثل باقي شعوب العالم بشر أسوياء، لا يتولى إدارة حياتنا من ينهبنا ويذلنا ويرهبنا؟ أليس من حقنا أن ينتهي استعباد هذا الشعب وتدميره نفسيا وسياسيا واجتماعيا بقصص "الإرهاب" البالية؟ يروننا كتلة بشرية هائمة بلا قيمة، قطيع نُساق بالخدعة ودعاية "الإرهاب"، مجرد أعداد لا أهمية لها، ولكن هذا الوضع مختلف اليوم، فالشعب وُلد من جديد بالاحتجاج والحراك وتنامي الوعي.

ولأن الديمقراطية من شروطها الأمن، فهم يصنعون الخوف ودعاية الخوف وأوهام الأخطار للتغطية على سيطرتهم واستئثارهم والتعمية عن حقيقية الفشل والإفلاس والبؤس الذي نعيشه.. أ ليس للسلطة إلا هذا العقل المأزوم؟ أليس لها ورقة أخرى للاستخدام والدعاية إلا هذا "الإرهاب"؟ أهذا كل ما تملكه في مواجهة تحديات الداخل والخارج؟ وكأن قدرنا أن نعيش زمن التسعينات وألا نغادره، وكأن تاريخ هذا البلد يبدأ منه وينتهي إليه، ليس ثمة تاريخ قبله ولا حياة بعده؟ والعالم من حولنا يتغير ونحن لم نغادر حقبة وعقل وسياسات التسعينيات؟

قراءة 105 مرات آخر تعديل في الخميس, 07 أفريل 2022 16:28