الأحد, 15 ماي 2022 22:11

تجربة مقاومة الانقلاب في تونس مُلهمة... الـشعب يريد ما لا يُريده "قيس سعيَد" مميز

كتب بواسطة :

تدفق الآلاف، أمس الأحد، في شارع الثورة إلى العاصمة تونس هاتفين بصوت واحد ضد الرئيس الانقلابي "قيس سعيد": الـشعب يريد ما لا تريد. أظهر أنصار الحرية والديمقراطية واستعادة المسار الانتقالي قدرة على التعبئة الشعبية، وأثبتوا أن للديمقراطية أنصارا ومدافعين من عموم الشارع السياسي، شاركوا في المظاهرة الشعبية التي دعت إليها "جبهة الخلاص الوطني" بشارع الثورة بمعيَة عدد من الأحزاب السياسية والشخصيات السياسية وعشرات الآلاف من أنصار الحرية والديمقراطية، وكان قد أُعلن قبل حوالي ثلاثة أسابيع في تونس عن تأسيس "جبهة الخلاص الوطني"، تحت إشراف السياسي المخضرم نجيب الشابي، وبمشاركة خمسة أحزاب مؤثرة (النهضة، قلب تونس، ائتلاف الكرامة، حراك الإرادة، أمل) وخمس مبادرات تتقدمها "مواطنون ضد الانقلاب".. تجربة مقاومة الانقلاب في تونس مُلهمة....

"نخبة" السياسة الثورية تقود الجماهير الرافضة للانقلاب.. تحية تقدير واحترام لنخبة تونس السياسية المناهضة للانقلاب المشؤوم في "المبادرة الديمقراطية" و"مواطنون ضد الانقلاب" إنجازهم وتمكنهم من تشكيل جبهة سياسية مُوحدة ضد الانقلاب، وهم مختلفون في تقويمهم للوضع السابق ورؤيتهم لما بعد الثورة لكنهم متفقون على أرضية مشتركة لإحباط الانقلاب واستئناف الانتقال السياسي مع مضامين جديدة، وهكذا نجح الشارع السياسي في تونس في إقناع نخبته السياسية في تشكيل "جبهة الخلاص الوطني".

لا معارك جانبية..لا عصبيات...تواري الإيديولوجيات..لا استحضار لخطاب التفرقة والتقسيم...شعارات سياسية جامعة...قيادة جماعية لحركة الرفض الشعبي في مواجهة تعنت الانقلاب وغطرسته واندفاعه الأهوج. وهذا ما عجزنا عنه في حراكنا الشعبي، لكنَ ثمة تصميم على التدارك وتسديد الوجهة السياسية. وتبين أن الشارع السياسي المنظم تأثيره أوسع وأعمق، ونفسه أطول، وقدرته كبيرة على الإقناع وخوض معركة كسب الرأي العام، وأنه لا مستقبل لأي حركة تغيير شعبية من دون قيادة جماعية ونخبة سياسية جامعة وأرضية سياسية مشتركة وجبهة وطنية ممتدة.

قراءة 111 مرات آخر تعديل في الأحد, 15 ماي 2022 22:24