الإثنين, 27 جوان 2022 09:12

حلف دفاع جوي إقليمي بقيادة الكيان الصهيوني..."إسرائيل" تستثمر في "الخطر" الإيراني مميز

كتب بواسطة :

الحديث عن "تحالف إقليمي" تشارك فيه "إسرائيل" ودول عربية تسويق لبضاعة مُزجاة، وذلك لأن أكثر ما يعني الكيان الصهيوني أن يستفيد من تعاون أمني لأتباعها لكنها غير مستعدة للدفاع عن أيَ منها..والتمدَد الصهيوني في المنطقة يعني مزيدا من الاستتباع والاستلحاق والتأثير في القرارات والتوجهات والسياسات..

"إسرائيل" هي الرأس في هذا التحالف، والبقية مجرد أتباع ومضخات أموال لا قرار لهم، والمخزن سيكون الذراع الأمني للكيان الصهيوني في المنطقة المغاربية، الإمارات تقود قاطرة التطبيع الشامل، السعودية ترى دوائر "إسرائيلية" في تطبيعها بمثابة الجائزة الكبرى للكيان، وأكبر اختراق للعالم الإسلامي، والأردن الحلقة الأضعف، لكنها الأهم استخباريا.

وإذا تأسس حلف دفاع جوي إقليمي، فستكون "إسرائيل" هي التي أسسته، وقد تحدث وزير الدفاع الصهيوني، بني غانتس، عن منظومات الدفاع التي سبق وأنقذت عددا من الدول في المنطقة من العمليات المخططة لإيران. وحسب التقارير، فإن إسرائيل كما يبدو وضعت عددا من منظومات الرادارات في الإمارات والبحرين، ويطمح المخزن المغربي للحصول عليها وتركيبها قريبا من حدوده الجنوبية.

التعاون الاستخباري الوثيق مع عدد من دول المنطقة لم يعد سرا، وهذا تغيير في الرؤية الإقليمية للكيان الصهيوني، والذي تحول إلى "شريك شرعي" في "الحرب ضد الإرهاب"، ولكن دول المنطقة تخشى في الوقت نفسه من أن كثافة نشاطات إسرائيل ضد إيران، وتصفية العلماء، وقصف أهداف وقواعد إيرانية في سوريا والتهديدات بالعمل بصورة مستقلة ضد إيران، من شأنها أن تحول هذه الدول إلى أهداف إيرانية عبر أذرعها العسكرية في المنطقة. وقد أوضحت السعودية والإمارات في كل مناسبة أنهما تعارضان حرباً إقليمية جديدة حتى وإن كانت ضد إيران. السعودية وإيران تحاولان فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، وللإمارات علاقات عمل وتجارة مستمرة مع طهران.

ولكن ليس لدى "إسرائيل" خيار عسكري حقيقي تجاه إيران، وربما يفضل قادة من المخابرات والأمن الإسرائيلي اتفاقا نوويا جديدا بين واشنطن وطهران يخفف عنهم عبء المواجهة، وتشير تقديرات "إسرائيل" إلى أن الرئيس الأمريكي "بايدن" مُصمَم على العودة إلى الاتفاق النووي، فلم، إذن، حشد الدعم العربي لإقامة "ناتو دفاعي" تحت إشراف الكيان الصهيوني؟ ربما لأن الاستثمار في "الخطر" الإيراني، كما تصوره دعايتها مهم لإسرائيل لتجنيد المنطقة، مشرقا ومغربا، وحلبها ونهبها دفاعا وحماية لأمنها القومي، وتستخدم ورقة تسهيل الوصول إلى قلب وعقل واشنطن...ويا لها من مفارقة، الكيان المضطرب القلق العاجز عن إدارة سياسته الداخلية وحماية مجتمعه المنقسم المهزوز ما زال قادرا على غرس شعور في المنطقة بأن البيت الأبيض خاضع لإملاءاته!!

قراءة 67 مرات آخر تعديل في الخميس, 30 جوان 2022 11:05