الأربعاء, 06 جويلية 2022 22:48

استعراض للقوة...ضمان عهدة ثائية إلى حين!! مميز

كتب بواسطة :

لا يزال بعضنا أسير خداع الصورة، تملك عليه حواسه وتخطف عقله، وتحجب عنه الرؤية الحقيقية، وتؤثر في إدراكه ومواقفه، وتستهويه الدعاية، تُعطل تفكيره، ويذوب في اللحظة العابرة، والأسوأ أن يبني عليها مواقف وتصورات يوهم بها نفسه ويلزم بها محيطه، وليس هذا إلا مفعول سحر الصورة وغوايتها وبريقها المخادع..

عينُهم على عهدة الثانية وضمان الدعم من القوة التي تحسم دائما الموقف وترجح الكفة وتصنع الواجهة..والاستعراض الثنائي خدم هذا التوجه، إلى حين...ربما لعبت السلطة على الخداع البصري واستعراض القوة وإنجاح الألعاب المتوسطية بلا مُنغص ولا مكدَر، وحققت بعض ما أرادت في انتظار موسم الحصاد...

وربما أمكنهم السيطرة على الوضع، مؤقتا، واحتواء ردَات فعل خصومهم، لكن كل هذا إلى حين، لا أحد يعلم عما يخبئه الصراع ومعارك كسر العظم من مفاجآت، وقد يتمكنون من تمرير العهدة الثانية، وربما تباغتهم أحداث من خصومهم لا يمكن السيطرة عليها، لا أحد يعلم، وصعب جدا إن لم يكن من المستحيل الإحاطة بكل ما يجري، فالتعقيد والغموض هما الغالبان على مسلك الحكم...

بيد أن ما يمكن القطع به، حتى الآن، أن ما يجري أضر بالبلد كثيرا، بسمعتها ومكانتها، بمستقبل البلد وأضعف القوى المدنية كثيرا وعزز تضخم الدولة وهيمنتها، ولم يُبق للمجتمع أيَ هامش للتحرك بعيدا عن مخالب الحكم وأجهزة الرقابة والتحكم...هل هذا يعني أن لا مجال لأي تحرك؟ أبدا، ليس ثمة حالة إغلاق وإطباق تامة، ولا يمكنهم ذلك ولا يستطيعونه، ثمة ثغرات وهوامش لمن استعد لمثل هذه الظروف وبحث له عن بدائل وممكنات للتحرك، ومن يملك إرادة وجرأة وحسن تدبير وتسلح بالحكمة والاتزان والوعي يجد له متنفسا ومساحة تحرك..

قراءة 162 مرات آخر تعديل في الأحد, 10 جويلية 2022 18:41