الثلاثاء, 12 جويلية 2022 08:34

مشاركة وفد عسكري إسرائيلي في مناورات "الأسد الإفريقي" قريبا من تندوف...المخزن يطمح إلى إعادة تشكيل التوازن الإستراتيجي مميز

كتب بواسطة :

لأول مرة، يشارك ضباط عسكريون إسرائيليون من الجيش الصهيوني ومسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية في التدريبات العسكرية الضخمة التي تشرف عليها الولايات المتحدة سنويا، وهي موجهة لإفريقيا، واحتضنها المغرب هذه السنة (مناورات الأسد الإفريقي)...وحضر مسؤول قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الجيش الصهيوني المناورات مصحوبا بوفد عسكري "إسرائيلي" بصفة مراقب في منطقة المحبس المغربية القريبة من تندوف...

المخزن المغربي يرتمي في أحضان الصهاينة ويراهن عليهم لتحقيق التفوق الإستراتيجي، ويستمد هذا التضخم من التفوق "الإسرائيلي" العسكري النوعي في منطقة "الشرق الأوسط"، والذي حمته أمريكا ومنعت من مزاحمته ومنافسته، ويطمح المخزن إلى إعادة تشكيل التوازن الإستراتيجي وتحقيق التفوق العسكري النوعي في المنطقة المغاربية، لكن برعاية إسرائيلية وإسناد أمريكي، وليس على الحقيقة إلا أداة وظيفية يستخدمه المشروع الصهيو صليبي لإخضاع المنطقة وتوسيع حدود الأمن القومي للكيان الغاصب...(في الصورة، الوفد العسكري الصهيوني يتابع جانبا من المناورات في منطقة مغربية..).

وكانت زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى المغرب (في نوفمبر من العام الماضي) ذات أهمية إستراتيجية كُبرى، خاصة ما تعلق بقضية الصحراء الغربية. وفي 2014، تسلم المخزن 3 طائرات هارفنغ (Harhang)، صناعة أوروبية إسرائيلية، والصفقة انعقدت بوساطة باريس وموافقة "تل أبيب"، وتعكس طموح المخزن في فرض رقابة عسكرية صارمة على منطقة الصحراء الغربية. وفي منتصر فبراير الماضي (2022)، وقَع المخزن اتفاقا مع شركة صناعة الفضاء الإسرائيلية (IAI) بقيمة 500 مليون دولار للحصول على نظام الدفاع الجوي والمضاد للصواريخ (Barak MX)، وأحد الأهداف التي يعملون على تحقيقها: إنتاج طائرات "درونز" في المغرب اعتمادا على التكنولوجيا الإسرائيلية، ويتطلع المخزن إلى تأسيس صناعته الحربية المحلية في هذا المجال بمساعدة "إسرائيل".

وردَت السلطة في الجزائر على استقواء المخزن بالكيان الصهيوني في صراعه حول الصحراء الغربية وتعزيز ارتباطه العسكري بالجيش الإسرائيلي، بترسيخ علاقتها بروسيا عسكريا وتوسيع دائرة التعامل وتكثيف الزيارات المتبادلة ومزيد استلهام من النموذج العسكري المُنغلق، وهكذا انخرط المخزن المغربي في المحور الصهيوني، وذهب بعيدا في ارتباطه العسكري بالكيان الإرهابي، ووثقت السلطة الجزائرية ارتباطها بروسيا، وصارت أهمَ حليف لها في المنطقة، وكلَ منهما يستعرض ويستطيل على جاره بما استنزفه من ثروة بلده ويستعدي عليه داعموه ورُعاته، وكل يتفاخر على الآخر بمحوره وأسلحته المستوردة، والقوى الحاضنة والمحرضة تنهب وتتمدد والشعوب المسحوقة تزداد قهرا ...

قراءة 91 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 13 جويلية 2022 19:01