الجمعة, 22 جويلية 2022 19:30

قريبا...طائرات عسكرية "إسرائيلية" تستخدم قواعد جوية مغربية!! مميز

كتب بواسطة :

كتبت مجلة "جون أفريك" الفرنسية في عددها الأخير عن زيارة رئيس أركان الجيش الصهيوني إلى المغرب، وقالت إن الجنرال أفيف كوخافي، أول رئيس أركان للجيش الإسرائيلي زار المغرب رسميا، التقى بعدد من كبار الشخصيات المغربية، وهذا برفقة قائد التعاون الدولي للجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دفرين، ورئيس قسم أبحاث المخابرات الصهيونية العميد أميت سار. ثم استقبل حرس الشرف الجنرال الصهيوني أفيف كوخافي في مقر قيادة القوات المسلحة الملكية في الرباط. واحتج عشرات الأشخاص على زيارته للعاصمة.

في البداية، استقبله وزير الدفاع المغربي عبد اللطيف لوديي، ثم التقى بنظيره المغربي رئيس الجيش الملكي بلخير الفاروق، ورئيس المخابرات العسكرية إبراهيم حسني على وجه الخصوص. وأُقيم حرس شرف احتفالي صباح الثلاثاء الماضي بقاعدة القيادة العامة للجيش المغربي بالرباط تكريما لرئيس الأركان الإسرائيلي كوخافي، وحضرها المفتش العام وكبار المسؤولين في الجيش المغربي. وقد زار رئيس أركان الجيش الصهيوني، أفيف كوخافي، قاعدة القوات الجوية المغربية في بن جرير، المعروفة باسم BAFRA السادسة، وتقع نحو (58 كم) شمال مراكش، وتعتبر أكبر قاعدة عسكرية بالمغرب، واستخدمتها سابقا القوات الجوية الأمريكية، والتقى مسؤولون إسرائيليون هناك بقائدها العقيد حسن محور الذي عرض لهم جزءا من ترسانة الجيش الملكي: طائرات إف -16 وطائرات من دون طيار إسرائيلية، ودارت المناقشات حول مجالات التعاون بين قواتهما الجوية.

وبحسب معلومات من الصحفي الصهيوني "باراك رافيد" نقلا عن كبار المسؤولين العسكريين الصهاينة، فإن "أحد الأمور التي تأمل إسرائيل في الوصول إليها هو التدريب المشترك مع المغرب على الرحلات الطويلة، واستخدام طائرات سلاح الجو الإسرائيلية القواعد العسكرية المغربية في طريقها إلى الولايات المتحدة للتزود بالوقود". ووفقا للمعلومات الواردة من الموقع الإعلامي المغربي Le Desk، من المقرر أيضا التخطيط لتدريب جوي ثنائي لطيارين من سلاح الجو الملكي والصهيوني.

ويُشار، هنا، إلى مشاركة المغرب في مناورة العلم الأزرق العسكرية الدولية المُتوقعة في العام 2023، وهذه مناورة عسكرية دولية نصف سنوية، أجريت لأول مرة في نوفمبر 2013 في قاعدة عوفدا العسكرية (في جنوب النقب المحتل)، والهدف: محاكاة سيناريوهات قتالية واقعية لتحسين التنسيق بين طيران الشركاء. ويشمل التدريب "عمليات دفاعية وهجومية مع أسراب محاكاة العدو". وقبل أيام، كشف وزير الدفاع الصهيوني، غانتس في المؤتمر الأمني لمعهد ASPEN الأمريكي أنه "منذ اتفاقيات إبراهيم، شاركت إسرائيل في 10 مناورات متعددة الجنسيات على الأقل مع دول المنطقة".

المخزن فتح الأبواب، في الآونة الأخيرة، للجيش الصهيوني الإجرامي بما لم يسبق له مثيل، وحشر الكيان الغاصب في نزاعات المنطقة، واستقوى بالاستخبارات والسلاح الصهيوني، هذا وضع غير مسبوق، تجاوز فيه المخزن قواعد الاشتباك المُتعارف عليها، والطبقة السياسية في المغرب، بمختلف توجهاتها، تتفرج، ولم تحرك ساكنا إلا بعض المظاهرات والوقفات الشعبية هنا وهناك...

صراعنا مع الكيان الصهيوني وجودي، يتجاوز سياسة المحاور والمناورات والنزاعات الجوارية، هذا سرطان قاتل نخر كيان الأمة منذ عقود من الزمن، ومحاولة إدماجه في نزاعات المنطقة المغاربية تهديد لأمنها القومي وتمكين للكيان الغاصب من اختراقها والعبث بحاضرها ومستقبلها....ويتطلب هذا الاختراق الهائل للكيان الصهيوني للمنطقة المغاربية عبر بوابة المخزن إدارة ذكية للصراع منعا لأي استدراج للسقوط في مستنقع مواجهة مسلحة مستنزفة، فالنفخ في الصراعات واستثمارها واستغلالها والتمدد في المستنقعات ممَا يتقنه الكيان الصهيوني وله فيه باع وسوابق...

وقد كان الكاتب الصهيوني في صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية "أرئيل كهانا" صريحا واضحا من غير مُواربة في رصد الكيان الصهيوني لقدرات الجزائر انطلاقا من المغرب بقوله أمس: "ثمة مجال عملياتي عاجل سيتعلمها مرؤوسو كوخافي من نظيره المغربي بلخير الفاروق وضباطه. يتصدى المغرب لمسيرات هجومية، ومنظمات إرهاب جهادية وأسلحة روسية وصينية من الأكثر تطوراً في العالم. مصدر هذه التهديدات، بشكل عام، هو الجزائر التي تصطدم بالمغرب في السنوات الأخيرة على مدى الحدود التي بينهما، ضمن أمور أخرى بسبب معارضة الجزائر لعلاقات الرباط مع القدس....وفي الوقت الذي يتوجه فيه المغرب إلى الغرب، فإن جارته، خصمه، ترتبط بالشرق، بما في ذلك في المشتريات العسكرية....وستخرج وفود من الجيش الإسرائيلي في المستقبل القريب إلى حدود المغرب – الجزائر كي تتعلم ما هو معروف للمغاربة عن أسلحة حديثة من أرجاء العالم، وتطبق دروس عمليات الدفاع عن إسرائيل. هذه هي إحدى المنافع الفورية التي تستخلص من قصة الغرام بين الجيش الإسرائيلي والجيش العربي المتطور. كلمات كان مجرد كتابتها متعذرة حتى وقت أخير مضى"..

قراءة 3483 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 26 جويلية 2022 11:31