الأربعاء, 03 أوت 2022 08:23

مقتل الظواهري...النفخ في "القاعدة"!! مميز

كتب بواسطة :

مقتل زعيم القاعدة "الظواهري" ليس بالحدث الهام المُجلجل، وإن حاولت إدارة بايدن اعتباره نصرا، قد يستفيد منه بايدن سياسيا في الداخل، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس، لكن أثره سيكون محدودا..قدرات القاعدة تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة، وتضخيمها لا يخدم إلا الدوائر الدعائية، وطالبان لن تنقل صراعها خارج حدودها، وقتالها محلَي، ولا ترى بتوسيع دائرة الاستهداف...ولن يكون خليفة الظواهري، أيَا كان، قادرا على تغيير هذا واقع التراجع والانكماش...

وهوس الإعلام المُوجَه بتغييب أفراد واستخلافهم بآخرين، بدلا من التعامل مع الحقائق على الأرض كما هي، هو في صميم الصناعة الدعائية، وكل حركة أو صمت أو غياب يصبح "إستراتيجيا"، وكل هجوم مسلح، مهما كان محدودا، يحولونه إلى مخطط بياني حول "مسار" مجموعة ما، ويحللون كل مقطع فيديو بتفصيل كبير وربما يشاهده المحللون أكثر من غيرهم....ما يجري الآن هو تضخيم "المخاطر" المسلحة لتنظيمات انكمشت وتراجع تأثيرها، ولا يعني هذا أنها ماتت...

والنفخ في القاعدة صنيع مخابر دعائية مضللة تتلاعب بقضية ما يُسمى "مكافحة الإرهاب" وتُسرف في المتاجرة بها...فثمة حقائق عن واقع "القاعدة" يغفلون عنها أو ن يتعمدون القفز عليها، فالقاعدة في عام 2022 ليست هي القاعدة في عام 2001، ولا هي القاعدة في عام 2011، فلم تستطع القاعدة في ظل الظواهري الاحتفاظ بفروعها الخاصة، ناهيك عن النمو والتأثير، والضرورات المحلية صار لها الأثر الأكبر بعيدا عن "القيادة المركزية" التي أصبح حضورها لا يتعدى الطابع الرمزي..

قراءة 96 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 03 أوت 2022 08:42