الجمعة, 02 سبتمبر 2022 10:09

هل يستعيد النظام نفسه؟ مميز

كتب بواسطة :

المعارك والحروب الداخلية حول السيطرة على القرار ومراكزه وانقسامات الأجنحة والأجهزة لا يمكن للسلطة أن تضد لها حدَا ولا تقدر على رأب الصدع ولو أرادت، والحسم بعيد، وتجاوز حالة الترهل والتناحر لا طاقة لأيَ كان في النظام عليها، لأنه ليس ثمة طرف مؤثر يملك إرادة سياسية، ولا شيخ قبيلة يتحاكم إليه الخصوم، ولا جهة تحظى بالتقدير لها سلطة القرار النهائي، فالنواة الصلبة تصدعت وتوزعت على أكثر من دائرة نفوذ وقرار، وهذا يُضعف النظام أكثر ويُقوي النفوذ الخارجي، ينتصر لحلفائه على حساب خصومهم، ويستنجد الداخل بالخارج طلبا للحماية وكفا لأيدي غرمائه عنه، فصراعاتهم امتدت وطال أمدها وأشعلت المخاوف داخل الحكم وأغرت الخارج بالتسلل لواذا...

وربما انتهى النظام بالنسخة التي عُرف بها أو اصطلحوا عليها على مرَ السنين، وما يبدو اليوم، أجنحة متناحرة تحت سقف الحكم المتصدع، بلا مرجعية ولا جهة سيادية حاسمة، شبكات متداخلة متنافرة، هذا يُعيَن وذاك يطيح، وآخر يتسلل ويخترق، وكل محاولات استعادة السيطرة أو استعادة النسخة القديمة للنظام باءت بالفشل، على الأقل حتى الآن، والوضع داخل أجهزة الحكم يُنذر بمزيد تفلت...

فوضى النظام في نسخته الأكثر اضطرابا وتفككا منذ الاستقلال تنذر بهزات وعواصف أخرى عاتية...والمخاض عسير.. وكلَ يُظهر لخصمه حلما تحته غضب، واحتراما تحته حقد، فباعوا هذا بهذا، ولا يدري أحدهم أتكون له الدائرة أم عليه.. ولنعتبر من ليبيا المنقسمة المتحاربة داخليا، فإلى الآن ما زال باشاغا ودبيبة يتصارعان من أجل السيطرة على طرابلس وأموال الدولة المهلهلة..

قراءة 86 مرات