الأربعاء, 07 سبتمبر 2022 10:30

أسوأ فترات الانحطاط السياسي...الشعوب أحسن حالا من أنظمتها مميز

كتب بواسطة :

النظم الشمولية تنسب الخلل والفساد والضرر والاضطراب إلى عوامل خارجية لأنها تعتقد وتجبر الناس على أن يعتقدوا أن كل شيء في حكوماتها رائع والشر يأتي من الآخر وبسببه. فلو لم يكن هذا "الخارج" موجودا لكان هناك عذر آخر، وهم أسوأ من كل سابقيهم في التجسس على السكان وحرمانهم من الحرية والكرامة...ولطالما كانت نكبات الأنظمة على حساب أوطانهم وشعوبهم..

ليس ثمة أي شأن يتوافق عليه العرب اليوم، هم منقسمون إلى النخاع، وتتقاذفهم القوى الخارجية المؤثرة، وسياساتهم مرتبطة ومتناغمة مع مصالح الخارج، وهم أعجز عن اتخاذ أي قرار جريء يصب في مصلحة أوطانهم وشعوبهم..حتى من دون تمنَع هذا البلد أو ذاك، وحساسيات الملفات الملغمة، لن تنجح أي قمة عربية في هذه الظروف...

حال العرب اليوم، أنظمتهم وحكامهم، أسوأ بكثير من كل فترة سابقة... السلطة عندنا كانت تراهن على نجاح القمة وهذا وهم، فشلها حتمي، ولن تجني منها السلطة إلا العلقم..وقد تعتذر في النهاية عن تنظيمها حفاظا على ماء الوجه..

التآمر الداخلي بين الأنظمة والحكام فاق كل تآمر خارجي، وربما أُتيح لهم من هامش التحرك والمناورة ما لم يكن لمن قبلهم، لكنهم أعجز من أن يصنعوا سياسة مستقلة تخدم بلدانهم ومصالح شعوبهم. ولكن تقدمت الشعوب العربية في وعيها ونضجها وزاد تطلعها إلى الانعتاق من قيود الحكم القهري الجبري وتحركت أفكارها، وهي في طريقها إلى التخلص تدريجيا من كثير من المواريث السلبية، وانحدرت الأنظمة إلى أسوإ أزمنة الانحطاط السياسي...

ونحن في زماننا ربما أسعدُ حظا ممَن سبقونا، لأنه توفر لدينا من الإمكانات ما لم يتوفر لهم من سرعة التواصل والتقنية المختصرة للمسافات والأزمنة، وتدفق المعلومات وسيل الأفكار والكتب والمصادر والمراجع... والمستقبل للشعوب الناهضة الواعية المتحركة..وتحت الرماد جمرات ستشتعل يوما ما من تحت الركام والأنقاض.. والشعوب المُستسلمة تفقد قيمتها تماما...والضعفاء والسلبييون دائما ينكمشون..

قراءة 89 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 07 سبتمبر 2022 10:40