الأحد, 25 سبتمبر 2022 10:18

أزمةُ عجز النظام تتفاقم... مميز

كتب بواسطة :

لن تجد السلطة حلا لأيَ من معضلاتها، وبيروقراطية الدولة مشلولة، لا التغيير الحكومي ولا استبدال ولاة بآخرين ولا....سيخفف عن الحكم عجزه ومأزقه وانغلاقه..أزمة النظام مُستحكمة، وحديث التلاوم والعتاب للتنفيس والقول بأننا هنا، نسمع ونرى، وليسوا بشيء...

سلطة منغلقة بلا فكرة ولا رؤية..الحكم أصبح عبئا على النظام، والسياسة خارج التداول، وشؤون الدولة متروكة لفوضى التدبير والمحاولات والترقيع، وقد اتَسع الخرق على الرَاقع..المسار كله خاطئ من أوله، والانتهازيون يتكاثرون، من كل حدب ينسلون، وهم طبقات لا حصر لها..

التغيرات العالمية جارفة، وهم يواجهون العواصف بالانغلاق والتصلب..يسيرون عكس حركة التاريخ واتجاهات المستقبل...ولم يبق لهم إلا التصريح بالعجز، والعجز الحكمي كالعجز الحقيقي، بلغة الفقهاء، ولكن لأن الحكم وصراعاته صار مسائل شخصية، يرون أن قضية البقاء في السلطة مشروعهم الوحيد، بل قضية حياة أو موت..المهم البقاء وضمان الاستمرار، وبعدها ننظر في شؤون الدولة!!..

والمعضلة الكبرى أن استمرارهم أخطر على البلد وما تبقى من مؤسسات الدولة وكيانها ونسيجه الاجتماعي.. وأكبر تهديد للبلد يأتي من داخل الحكم وليس من خارجه...لا من المجتمع ولا من قوى التغيير ولا من الشارع السياسي ولا من الأجنبي..والطريقة التي تعمل بها الدعاية السلطوية هي أن تكذب كذبة يعلم الجميع أنها كذبة، ثم تُظهر بالقوة أنه لا خيار للعيش من دونها كما لو كانت الكذبة حقيقية!!

وجوهر الأزمة المستمرة، وقد تفاقمت في الفترة الأخيرة، هي أزمة حُكم، وليست حكومية، المأساة مرتبطة بالعجز عن إدارة شؤون الدولة، وطبيعة النظام السياسي القائم...

والتحولات، اليوم، أسرع من المتوقع، فما كان يحدث في عشرين وثلاثين سنة، صار يحدث في سنة وسنتين...لا وقت لحركة التغيير لتضييعه في التفاصيل والهوامش وعالم التجريد والمثاليات، والاستعداد للحظة القادمة القريبة هو واجب الوقت، ولكن بعقل مرن مُستوعب لحقائق الصراع ورؤية عميقة وكتلة سياسية متجاوزة لإرث الماضي..

قراءة 134 مرات آخر تعديل في الأحد, 25 سبتمبر 2022 10:25