الخميس, 29 سبتمبر 2022 18:29

هل تدخل "ماكرون" لرفع الحظر الصناعي عن "ربراب"؟! مميز

كتب بواسطة :

أفاد تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية أن الرئاسة الجزائرية سمحت ببدء تشغيل مصنع إنتاج الزيت لمجموعة "سيفيتال" التابع لعائلة رجل الأعمال "يسعد ربراب"، وهو مشروع يهدف إلى تحقيق عائدات تبلغ 2.2 مليار دولار منها 750 مليونا من مداخيل الصادرات.وقالت المجلة الفرنسية إن كل ما يتطلبه الأمر في الجزائر كلمة أو تلميح لإلغاء حظر مشروع صناعي معلق منذ زمن طويل.

فحتى تاريخ 24 سبتمبر 2022، واجه مجمع "سيفيتال" التابع لعائلة ربراب، صعوبة كبيرة في بدء تشغيل معمل تكسير البذور الزيتية في بجاية بمنطقة القبائل.في حديثه إلى الولاة وكبار المسؤولين في البلاد، أثار تبون هذه القضية الخاصة بمشروع صناعي كبير، دون ذكره بالاسم، لتوضيح المعوقات التي يعاني منها حوالي 8500 مشروع بسبب اللون الأحمر.

وهذا المشروع محجوب بسبب عدم وجود ترخيص عندما يكون المصنع قد تم بناؤه بنسبة 80٪، وهذا التصريح اعتبره تقرير "جون أفريك" وكأنه إيذان ببدء تشغيل هذا المصنع، وحسب ما هو مُتداول يطمح هذا الاستثمار في مجمله، والذي يزيد عن 150 مليون يورو، إلى معالجة 11000 طن من البذور يوميا لإنتاج الزيت الخام، وكذلك إنتاج الطحين لسد طلبات السوق المحلي. كما يهدف مشروع مجمع "سيفيتال"، وفقا لتقرير المجلة الفرنسية، أيضا إلى تطوير زراعة البذور المحلية من خلال الاستحواذ على الأراضي الزراعية والتعاون مع المزارعين.

وأشارت "جون أفريك" إلى أن مشروع المجمع واجه منذ خمسة أعوام متاعب بيروقراطية متعددة جمدته بالكامل بسبب التنافس المحموم مع جناح الرئيس بوتفليقة، والتنافر السياسي بينهما. ففي في عام 2008، شرعت مجموعة ربراب في بناء مشروع ضخم يمتد على مساحة 20 كيلومترا مربعا، ويتضمن مجمعا للبتروكيماويات ومحطة للطاقة ومصنعا للسيارات، ومصنعا للصلب ومحطة لتحلية مياه البحر، برقم أعمال يقدر بـ35 مليار دولار بحلول عام 2025. لكن هذا المشروع لن يرى النور أبدا. واستخدم بوتفليقة نفسه حق النقض ضده، وصرح في مجلس الوزراء أنه لا يريد "برلسكوني" آخر في الجزائر. وأوضح تقرير المجلة الفرنسية أن "الأوليغارشية" البوتفليقية الحاكمة آنذاك صنعت لها طبقة جديدة من رجال الأعمال منافسين لربراب ودعمتهم..

وفي بدايات الحراك الشعبي السلمي، سُجن "ربراب" مع مجموعة من ناهبي المال العام في حملة الاعتقالات الشهيرة امتصاصا للغضب بعد إجبار بوتفليقة على التنحي ثم أُخلي سبيله، وقد كانت علاقة السلطة متوترة مع الإليزيه في فترة قائد الأركان السابق. وتعرض (ربراب) لضغوط بعدها لفترة، ثم كان الاعتزال عن السياسة والإعلام في رسالة طمأنة للحكم، واستعان بعلاقاته الوثيقة مع نافذين في باريس لبدء تشغيل مصنع لإنتاج الزيت، وانتظر حتى زيارة ماكرون لترفع عنه السلطة الحظر الصناعي، مع ضمان تحييده عن الصراع السياسي.. وهكذا انتعش (رجل الأعمال) ربراب ومجمَعه بعد زيارة ماكرون وقد كان مُضيقا عليه...قدَم قربانا للحكم، بإعلان اعتزاله للسياسة وإغلاق صحيفته، دفعا لهواجس الرئاسة، وانتظر إسنادا من معارفه في باريس، انتصر له ماكرون في زيارته الأخيرة، ليُرفع، أخيرا، التجاهل عن مشروع مصنع "سيفيتال"...وهكذا تُدار الملفات عندنا..

قراءة 133 مرات آخر تعديل في الخميس, 29 سبتمبر 2022 18:52