الإثنين, 10 أكتوير 2022 22:40

المطلوب إنقاذ الاقتصاد الفرنسي...وفد حكومي ضخم غير مسبوق مميز

كتب بواسطة :

فرنسا تراهن كثيرا على زيارتها الحكومية الأخيرة التي تستغرق يومين، ولا أدل على هذه الأهمية من العدد الهائل الذي اصطحبته معها رئيسة الحكومة، فما لا يقل عن 15 وزيرا من حكومة "إيليزابيت بورن" رافقها للاحتفال بشهر العسل الجديد بين باريس والجزائر، وهذا وفد ضخم غير مسبوق في تاريخ العلاقات والزيارات الفرنسية...لا تصبر باريس على فراق الجزائر، ولا تصبر السلطة على مجافاة الإليزيه، فكلاهما يحنَ إلى الآخر، كأنما هو بضعة منه..

دعك من الذاكرة التاريخية وحديث الدبلوماسية وجلسات الاستهلاك الإعلامي، ليست باريس معنيَة بأي ماضي قريب أم بعيد، كل الذي يهم ماكرون، الآن، هو النهب لدعم اقتصاد بلده المنكمش والمتضرر من حرب أوكرانيا وأزمة الطاقة والاقتصاد العالمي، لذا غضبت على ألمانيا عندما ضخت حكومتها حوالي 200 مليار أورو للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، وهذا رأت فيه باريس وروما تشويها لسوق التنافس الأوروبي ويكسب الشركات الألمانية ميزة الأفضلية....

فرنسا اليوم في سباق مع الزمن لتفادي شتاء صعب وإنقاذا لاقتصادها..طوابير طويلة ممتدة لا تخطئها العين أمام محطات البنزين في جميع أنحاء البلاد مع أزمة نقص الوقود واقترن هذا مع إضراب مصافي النفط ومنشآت التخزين، واتخذت حكومة ماكرون سلسلة من الإجراءات لمحاولة تهدئة الوضع في الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك الاستفادة من احتياطيات النفط الاستراتيجية للبلاد...وذراعها الاستعماري الأضخم شركة "توتال" تضغط على الجزائر لتظفر بمشروعات طاقة جديدة وتقدم في كل مرة مقترحا لنهب جديد...

بارس تجد دائما في الجزائر، المستعمرة الغنية السابقة، الملاذ الآن والمضمون كلما تعرض اقتصادها لهزات ونوبات انكماش..الرئاسة معنية بدعم غربي، خاصة الفرنسي والأمريكي، لعهدة ثانية وتمديد الحكم الحاليَ، وباريس لا همَ لها، الآن، إلا إنقاذ وضعها الاقتصادي وضمان شتاء بأقل الأضرار..

قراءة 640 مرات آخر تعديل في الإثنين, 10 أكتوير 2022 22:44