الأربعاء, 12 أكتوير 2022 18:02

التحطيم المبرمج والصمت المهين مميز

كتب بواسطة :

مؤامرة؟ مؤاة من ضدَ من؟ سُلُطات داخل سلطة، ودويلات متناحرة داخل دولة مهلهلة..من هذا الذي يتآمر على الحكم؟ هو النظام نفسه يتآمر بعضه على بعض....والشعب منبوذ مهمش لا قرار له ولا كلمة له ولا رأي له، لكنه الضحية الأكبر!!

التحطيم المُبرمج...هذا عنوان مأساة النظام مع نفسه، يشكو الحكم من التحطيم الداخلي، وبدا عاجزا أمام مواجهة "تآمر" دوائره، والشعب يتابع بقلق عن بعد..ما الذي يجري؟ أهو عجز حكمي أم حقيقي؟ بل حقيقي..الصراعات والمعارك الداخلية أجهزت على السلطة المفككة، يقاتل بعضها بعضا، لا تهدئة في الأفق...شلل بيروقراطي مريع وعجز عن إدارة شؤون الدولة، ويقابل كل هذا فراغ سياسي رهيب..الطبقة السياسية تتفرج، لا أحد يملك شجاعة الموقف والتحرك الموزون...

وإلى اليوم لم تبرز ولا قوة سياسية ضاغطة مؤثرة بالموقف والرؤية والامتداد الشعبي...ثمة مخاطر في أي تحرك أو بروز، ولا يغني حذر من قدر، وليس ثمة نهوض في التجربة الإنسانية الممتدة في المكان والزمان إلا وتعرضت للمطاردة والتضييق، وما من حركة تغييرية إلا وعوديت، ولكنه التحرك الحذر المدروس وتقليل الخسائر والأضرار وإدارة ذكية ومستوعبة للظروف والأفكار وقدرات الإنسان..

البلد يواجه مخاطر فوضى وتخبط النظام بتركيبته المتنافرة ودوائره المتصارعة، وضغوط خارجية بسبب صراع الطاقة العالمي وحرب الغرب مع روسيا، وقوى التغيير السياسي مُنكفئة متوارية عن الأنظار..بعضها طوباوي شيغيفاري يحلق بعيدا في عالم التجريد والمثاليات، وبعضها متردد غارق في التحفظ السياسي، وآخرون انسحبوا، تاريكين البلد يواجه مصيره، والعبث بالدولة بلغ مداه، والشعب تائه في حيرة من أمره ليس له من الأمر شيء...هذه لحظات عصيبة قل فيها رجال المرحلة وغابت فيها الشجاعة السياسية وجرأة التحرك الهادئ الموزون منعا للأسوأ...

قراءة 110 مرات آخر تعديل في الجمعة, 14 أكتوير 2022 15:43