الثلاثاء, 08 نوفمبر 2022 14:02

يخشى مصير السادات أو مبارك...السيسي مرعوبٌ جدا مميز

كتب بواسطة :

السيسي مرعوبٌ جدا من تحرك شعبي قادم، ويحاول إخفاء قلقه وتوتره بالظهور "الاستعراضي" وكأنه واثق من نفسه، هذا من أفشل الحكام الذين مرَوا بالمنطقة، وأطغاهم، ولولا إسناد الكيان الصهيوني لحكمه وتمويله من الليكود الخليجي المتصهين لانهار انقلابه في سنواته الأولى....

وقد ابتهج الصهاينة وأعداء حرية الشعوب برؤية سيسي مصر وقائد انقلابها الدموي يُحوَل بكل غباء وحقد بلده إلى سجن ويؤكد للعالم أنه مجرد سجان مأمور بسجن الشعب، وهو بهذا يحتقر نفسه بجعل نفسه مجرد سجان أو مجرم وتحويل بلده إلى سجن مهين....أراد أن يلمع صورته في قمة المناخ، فأصبحت وبالا عليه، إذ أصبح العالم، الآن، يتحدث عن المعتقلين في سجونه، وعن انتهاكاته الفظيعة لحقوق الإنسان.

حاكم مصر مُتخوف من انقلاب القصر، ومتخوف من تمرد شعبي وثورة الشارع، ومتخوف من تخلي رعاته وداعميه عنه في اللحظة الأخيرة، ومتخوف من مصير مُشابه لمصير السادات أو مبارك، هو سجين خوفه وقلقه الطاغي، إذ من المتوقع أن تشهد مصر تحولات وموجة جديدة من الغضب الشعبي، فهل ثمة طبقة سياسية مناهضة للانقلاب قادرة على تلقف اللحظة التاريخية القادمة والتأثير في مسار الأحداث؟ هذا سؤال الوقت، ليس في مصر وفقط، بل في كل البلدان التي يُتوقع أن تشهد انفجارا شعبيا عارما، هذه عُقدة العُقد في كل الثورات والاحتجاجات الشعبية، ينتفض الشعب وتتحرك فئات من المجتمع، ثم ينقض على حركة التغيير أطراف من داخل الحكم فتستميل بعض الشارع السياسي وتقطف الرؤوس التي أينعت، ثم تحكم باسم الشعب والثورة والتغيير؟؟

فليست القضية اليوم، متى ينتفض الشارع المصري، أو توقيت موجة الغضب القادمة، هي آتية لا ريب فيها، لأن السيسي بحمقه وطغيانه وفشله هيأ الظروف وشروط التمرد الشعبي على حكمه، خاصة أن التململ والتصدع والتفكك الداخلي يكثر في مجتمعات الانغلاق وكتم الأنفاس. وإنما القضية، اليوم وغدا، كيف تُترجم حركة الشارع التغييرية إلى قوة ضغط سياسية مؤثرة تقود الجماهير وتدفع نحو انتقال سياسي هادئ بعيدا عن انفجار الوضع بما يجنب البلد الانهيار والفراغ المغري بالانقضاض، فهل لهذا الإخفاق السياسي المكرور حلَ؟

قراءة 86 مرات آخر تعديل في الخميس, 10 نوفمبر 2022 19:07