الخميس, 10 نوفمبر 2022 18:58

الانتخابات الأمريكية أظهرت تراجع ترامب... بوتين وابن سلمان أكبر الخاسرين مميز

كتب بواسطة :

- يمكن استخلاص ثلاثة استنتاجات من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الأخيرة، وهذا بغض النظر عن التقسيم النهائي للغنائم في الكونجرس، وللمئات من المناصب على مستوى الولايات في جميع أنحاء أمريكا، وقد نجا فيها الرئيس "بايدن" من تسونامي اكتساح الجمهوريين كما كانت تتوقع استطلاعات الرأي، وأظهرت النتائج الأولية خطأ تقديراتها:

الأول، هو أن دونالد ترامب أضعف مما توحي به استطلاعات الرأي، وكان أداء المرشحين الأكثر تطرفا الذين أيدهم ترامب أسوأ من المرشح الجمهوري العادي. وما حدث أن "تسونامي الأحمر" الجمهوري المتوقع لم يتحقق، وأُصيب ترامب ولم يخرج من السباق، وسحب بوتين قواته من خيرسون في جنوب أوكرانيا.

الاستنتاج الثاني هو أن بايدن يتفوق على التوقعات المنخفضة. الإجماع المُدَعى أنه يتراجع صعب إثباته، لأن سجله التشريعي خلال عامين أفضل بكثير من سجل كلينتون بعد ثماني سنوات، ويمكن القول حتى سجل أوباما أيضا..ومع هذا، ليس لدى الحزب الديمقراطي الحاكم أي أفكار أفضل حول كيفية معالجة مشاكل أمريكا.

الاستنتاج الثالث، لا يقلل كل هذا من حقيقة أنه حتى مع الأغلبية الضئيلة للجمهوريين في مجلس النواب، والتي لا تزال النتيجة الأكثر احتمالا، ستؤدي إلى بعض التعطيل لرئاسة بايدن، لكن لن يصلوا إلى شيء كبير في محاولات عزله...وربما سينشغل الجمهوريون باقتتال سياسي داخلي حتى الانتخابات الرئاسية لعام 2024، خاصة بعد التعثر الواضح للترامبية في الانتخابات الأخيرة، وإصرار ترامب، حتى الآن، على البقاء سياسيا والتنافس على ترشيح 2024.

- وأما ما يتعلق بالسياسة الخارجية، فسيحتفظ بايدن بزمام الأمور. بالنسبة لحلفاء أمريكا، ولا سيَما في التحالف الذي يدعم حرب أوكرانيا ضد روسيا، سيكون ذلك بمثابة بعض العزاء، لكن هذا لن يستمر إلا في العامين المقبلين، بعد ذلك -كما هو الحال دائما في أمريكا اليوم- ستنتهي كل الرهانات.

- ترامب لا يزال اسميا رئيس الجمهوريين، لديه قبضة من حديد على تيار هائج في الحزب. ومع ذلك، بعد تصويت هذا الأسبوع، يبدو أنه أكثر عرضة لخطر الأفول السياسي من أي وقت مضى. 

- النتيجة الأكثر أهمية لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية بالنسبة لكثيرين هي أن ترامب قد تضاءلت فرصه للوصول إلى الحكم مُجددا، وهذا سيخيب آمال الحكام المتغطرسين المراهنين على الانقسام السياسي الأمريكي وعودة ترامب، وأبرزهم الرئيس الروسي بوتين والحاكم الفعلي في السعودية الأمير محمد بن سلمان..

- على مدار العامين المقبلين، من المرجح أن يغرق الكونجرس في مواجهات مسرحية حول تمويل الحكومة والتحقيقات غير المجدية في المعاملات التجارية لهنتر بايدن، نجل الرئيس، وستظل مشاكل أمريكا الحقيقية بلا إجابة.

- ربما أمكن القول إن أمريكا هي أنجح دولة منقسمة فاشلة الآن، قادرة على الحكم لفترات طويلة، وقوتها العالمية نمت في الفترة الأخيرة وهذا لأن أداء خصومها (الصين) كان أسوأ، وما ينطبق على الدولار هنا ينطبق أيضا على الجغرافيا السياسية. ثم قلما تظفر دولة مهيمنة بتخبط عدوَ مثل أمريكا مع بوتين..إذ يُعتبر اجتياحه لأوكرانيا أحد أكثر الأخطاء المصيرية في التاريخ العسكري المعاصر.. 

قراءة 75 مرات آخر تعديل في الإثنين, 14 نوفمبر 2022 17:51