الجمعة, 11 نوفمبر 2022 10:21

موعدٌ مع الحرية....السيسي نكبةُ مصر الكُبرى مميز

كتب بواسطة :

السيسي نكبة مصر الكبرى مرعوبٌ جدا ممَن هم على موعد مع الحرية اليوم...تعطيل مواصلات، وبيانات من دار الافتاء لتحذير الناس، وإعلاميون يندبون ويصرخون ويلطمون على الهواء.. كل الأخبار القادمة من مصر، تشعرك أن اليوم، الجمعة، يوم القيامة، أو نهاية الحياة!! وهكذا هم الطغاة يحسبون كل صيحة عليهم، عدوهم الوعي.. حُكم السيسي جلب الخراب لمصر، قضى على كل المعارضة وكتم الأنفاس، وخلا له الوضع، أخضع مصر وظن أن لن يقدر عليه أحد، تحمَس له الكيان الصهيوني وحماه من ضغوط الخارج، وموَل انقلابه الليكود الخليجي، لكن من يحميه من غضب الداخل؟ باع الأوهام لشعبه، من تحمس له ابتداء سرعان ما خاب ظنه وخنقته الحسرة...

عسكر مصر أغلق الأبواب والمنافذ وأحكم قبضته وأخضع البلد، لكنها وصفة لتدمير بلد وليست لحكم شعب، فمن لديه بقية عقل وفهم يدرك أن من أراد أن يحكم في زمن التقلبات والتحولات، فعليه التخفف من سياسة الغلق، والانفتاح، ولو بقدر، على الإرادة الشعبية، وإشراك القوى السياسية من خارج الحكم في التدبير والتقدير، وإلا كيف تحكم شعبا مرعوبا فزعا مقهورا بعد أن قتلت فيه التفكير والإبداع؟؟ ثم ها هو البلد وقد أخضعته، لم لم تتمكن من إدارة شؤونه بما يُحصَن حكمك؟ لم أفلست؟ من ينقذك اليوم، وقد حاربت كل القوى الإصلاحية وعاديت كل الشرفاء والأحرار؟ اليوم وجد السيسي وعساكره أنفسهم مكشوفين أمام تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع الحرب الأوكرانية التي زادت وضع مصر سوءا..

والدرس القاسي: القضاء على الخصوم السياسيين وسحق القوى الحية والفعالة في المجتمع للتفرد بالحكم وإدارة شؤون البلد يُمهَد الطريق إلى الخراب والانفجار، وسيرتد عليك الطغيان.. والخلاصة أن المستبد مهما رأى أنه يملك أزمة الأمور فإنه سرعان ما يفقد كل شيء، يفقد كل سلطة وكل احترام ويكون نقطة سوداء قاتمة في تاريخ الأمة أي أمة، وبمقدار ما يرى نفسه محترما معصوما صائب الموقف والقرار، يكون الرد عليه يوم سقوطه غاية في احتقاره واحتقار شخصه وأعماله، وكل أتباعه وحواشيه وسحرته وأبواقه..

والذين قرأوا ملحمة البداية الشيوعية وعنف رجالها وطغيانهم لا يكادون يصدقون هذه النهاية الهزيلة وضعف الحكومة وتهاوي قدرتها ونهاية مركزيتها ونهاية الجاسوسية بل نهاية الحزب إلى غير رجعة. ولنتذكر أن الشيوعيين كانوا يمجدون أفرادا منهم إلى حدَ العبادة، يرتفع هؤلاء الناس فوق كل نقد وفوق كل شخص وفوق كل مبدأ حتى كانوا هم المبادئ وهم الدولة وهم الشعب وهم كل شيء، وكان ذلك يعني دون شك تحطيم الشعب وإذلاله، ذلك أن الأمة كانت محرومة من السلطة تماما في روسيا، وهذا يعني فقدان الشعب لأي حق ولهذا كان الشعب يترصد نهاية الحزب حتى يسلب منه كل شيء، وهذا ما حدث اليوم حتى أصبحت روسيا تهدم وتبيع تلك الأصنام التي نحتت لزعمائها، الذين كانوا متفردين بكل شيء.

قراءة 79 مرات