الأحد, 01 جانفي 2023 13:50

متى كان قرار العهدة الأولى أو الثانية بيد الشعب؟ مميز

كتب بواسطة :

"الشعب الجزائري هو من سيُقرر إن كنت سأترشح لعهدة ثانية"

الشعب مطحون ومسحوق، لا صوت له، ولا أثر، صودر حقه في الاختيار، ولا يولد من جديد إلا مع الاحتجاج وحركة الرفض، أما ما دون ذلك، فهو في منطقة باردة عزلاء..فرضتم عليه حصارا مشددا وكتمتم أنفاسه، ثم تضحكون على الغربيين بأنه لا تمديد للحكم إلا برضا الشعب، ومتى رضي عنكم؟ والغرب المنافق يبادلونكم نفاقا، فهو يدرك أن لا قيمة للشعب في بلداننا وإنما كتلة هائمة ومتاع يُورث...

وجود الشعب إنما يولد بميلاد الاحتجاج السياسي الواعي، أما ما قبل ذلك فهو كيان عظيم بلا أهمية، عبارة عن جسم بلا عقل ولا وعي، وعاجز، بلا حرية ولا مشاركة ولا مبادرة، فقبل أن يقول الشعب: لا، فلا قيمة له...فعند الاحتجاج يوجد الشعب...وما قبل هذا سلطة بلا شعب...

هذا الشعب صامت مقهور، مَسروق ومغدور، تسوقه عقول أقل في مستوى وعيها من متوسط المجتمع، وأقل أمانة، وأقل شجاعة، وأقل ثقة، ولكنها تملك المال والسلطة. عندما "أراد" هذا الشعب وانتقل إلى "منطقة الفعل" من "منطقة الشيء" الذي يباع ويشترى، ويُسرق ويُسجن ويُخدع ويُخان ويباع في نخاسة سياسية رديئة أو غبية بمقدار رداءة الحاكم وجبنه وضعفه... تغيرت موازين القوة، وأصبح يحسب له ألف حساب، وعندما استعاد النظام القديم سطوته، انتقموا منه، وهذا يعني إنكار حق الشعب في نيل حريته وكرامته، وإلغاء فكرة أن يكون لحياة الإنسان في بلادنا معنى وقيمة وطموح وآمال يسعى لها..

فحركة الانتقام من الشعب الذي "أراد" يوما ما هي إيقاف للتعقل ولحياة الضمير من أجل جمود الماضي، فكل شيء لغيره وهو مجرد دمية لا قيمة لها تحت أقدام المتحكمين في القرار...وهي محملة (حركة الانتقام من الشعب) بكل الأحقاد ضد ما حققه هذا الشعب من مكاسب، إذ تعمل على تغيير سلوك المجتمع وثقافته إلى سلوك وثقافة أخرى جديدة تماما، فتثور على قيم النهوض ابتداء، ولكنها لا تملك رؤية ولا فكرة ولا إستراتيجية ولا مشروعا إلا البقاء في السلطة والاستئثار بالحكم تمديدا أو تغييرا للواجهة..

قراءة 80 مرات آخر تعديل في الإثنين, 02 جانفي 2023 10:30