الإثنين, 02 جانفي 2023 10:37

الطريق إلى العهدة الثانية يمرَ عبر باريس؟ مميز

كتب بواسطة :

ملاحظات على حوار الصحيفة اليمينية الفرنسية المقربة من الرئيس ماكرون "لو فيغارو":

- يبدو أن المقابلة مدروسة بعناية، أسئلة وأجوبة، بعد طول مراجعة، فليس ثمة سؤال بريء ولا إجابة من قبيل الكلام الارتجالي المرسل بلا زمام، فالظاهر أنها عدلت بما يناسب الرغبة الفرنسية والتراجع عن بعض المواقف الاستعراضية السابقة للرئاسة الجزائرية. ثم اختيار صحيفة ذات خط يميني تغازله الدوائر النافذة له دلالته، لصعوده وقوة تأثيره سياسيا وإعلاميا في فرنسا أمام تراجع اليسار وانحسار نفوذه.

- الأطلسي، عبر ذراعه الدبلوماسية فرنسا، كان قد حذر السلطة من الارتباط الوثيق بروسيا ومن تحولها إلى بوابة موسكو إلى الساحل عبر تسهيل مهام وانتشار مرتزقة "فاغنر"، واشترطوا الابتعاد، تدريجيا، عن روسيا بوتين، وتخفيف اللهجة تجاه المغرب، مقابل أي دعم لسلطة الحكم وانصراف الضغوط عنها.

- أبرز الحوار بالإطراء المبالغ فيه لفرنسا أن العهدة الثانية تمر عبر باريس، وليس ثمة من يمكن التعويل عليه من غير فرنسا، لا روسيا ولا تركيا ولا غيرهما، وهذا ما دفع السلطة لمراجعة حساباتها، وإن جزئيا، والعودة المتحمسة لقصر الإليزيه.

- ليس ثمة دعم مجاني، فدعم باريس للسلطة الحالية وتمديد حكمها مشروط بمواقف وامتيازات وواستعادة نفوذ وتحولات، ظهرت بعض ملامحها في حوار "لو فيغارو"، ومنها إدانة "فاغنر" والنأي عن الحرب الروسية في أوكرانيا..

- من رتب هذا الحوار؟ ربما مهدت له أجهزة البلدين وبعض مجموعات الضغط، لكن بصمة مستشاري الإليزيه بادية، وربما راجعته،، فهم من يحدد الوجهة وما تقتضيه الانعطافة السلطوية. وربما أدركوا أن ضمان الإليزيه للعهدة الثانية في مواجهة المعترضين سيكون حاسما، أو هكذا يظنون.

قراءة 221 مرات آخر تعديل في الإثنين, 02 جانفي 2023 10:58