الأحد, 08 جانفي 2023 10:44

قاضي إحسان "محظوظ"...وأبواب الرئاسة تُفتح لـ"مقري" مميز

كتب بواسطة :

ماذا لو لم يكتب الصحفي "قاضي إحسان" عن خفايا ومعارك العهدة الثانية، هل كان سيُسجن؟ كان متابعا في قضايا جنائية، قبلُ، ولم يودع الحبس، فلما خاض في "المحرمات" الرئاسية، كتموا أنفاسه!!يبدو "إحسان" محظوظا مُبجلا، فقد هبَت الصحف الغربية الكبرى لنصرته، كما فعلت "لوموند" الفرنسية في ثلاثة مقالات، و"نيويورك تايمز" الأمريكية، وحتى الخارجية الأمريكية استنكرت قمع الحريات والتضييق على الصحافة، هذا له مناصرون في الداخل والخارج، فماذا عن مدفونين في قبور الأحياء من ضحايا التعسف والظلم لم يجدوا من يتحدث عن قضيتهم وطواهم التجاهل؟!

إذا كانوا يُمهدون لعهدة ثانية بالتخويف والترويع ومطاردة الناقدين لها، فماذا لو تمكنوا من الظفر بها؟! ومادمتم واثقين من أنفسكم، فلم تشرعون أبواب السجون لمن يخالفكم، ولا يتحمس لهذا، رهبا وفزعا، إلا فاشل!!

ولا أدري إن كان مقري قد تحدث إلى مضيفيه في قصر المرادية عن سياسة الغلق والخنق بما لم تشهد له البلاد نظيرا في العقود الأخيرة، وهو قد اشتكى من وقت قريب من هذا التجريف السياسي؟ لا أظن، فهم يوهمون به الرأي العام الداخلي والخارجي أنهم متحررون من عقدة الخنق ومنفتحون، وها هي أبوابهم مُشرعة لسياسي "معارض"!! ولأن "السلوك الحضاري" في استقباله غمره وما أسعفه في بيان شكواه ذات يوم، ومثله كمثل الطفل إن أُعطي دمية سكت وإن انتزعت منه ملأ البيت عويلا وصراخا، إلا أن مُدَعي "الفهم السياسي" لا يجرؤ على أكثر من العتب البارد...وإن كان، وأمثاله، يظن أنه يسلم بالسكوت المهين، فالسكوت عن المظالم، في عرف العقلاء الأباة وأهل الشهامة، أجلب للعيوب والدناءة.

قراءة 72 مرات آخر تعديل في الأحد, 08 جانفي 2023 14:37