الخميس, 10 أكتوير 2019 12:11

تصعيد أمني دليل تخبط ورسالة تخويف للحراك مميز

كتب بواسطة :

اعتقالات بالجملة في مسيرة الطلبة والتلاحم الجماهيري ليوم الثلاثاء الماضي، وبأعداد غير مسبوقة، ويبدو أن الضرب والهراوات هوا كل ما تملكه السلطة الفعلية لمواجهة المطالب الشعبية، ولا يزال العقل الأمني هو المسيطر على القرار ويتعامل مع حركة الرفض الشعبي بالمنطق الكارثي نفسه الذي ساد في العقود المتأخرة.

الاعتداءات والتصعيد الأمني ضد مسيرة الطلبة الأخيرة قد تكون رسالة تهديد وتخويف للجمعة القادمة، وهذا دليل تتخبط وتضرب خبط عشواء، كالسَادر التائه الذي يركب رأسه ولا يهتم لعاقبته، والحراك يضغط ويدفع بقوة زخمه وصموده وسلميته إنقاذا للوطن من التفكك والانهيار والاندثار في الفوضى...لولا هذا الحراك لكُنَا اليوم نُساق كالقطيع..

ويأتي التصعيد الأمني ضد مسيرة الطلبة الأخير (الثلاثاء 08 أكتوبر) مقترنا بالإعلان عن قانون المحروقات الذي استرضوا به شركات النفط والنهب العالمية، فهل هي صدفة، أم شراء سكوت الغرب عن فرض السلطة للأمر الواقع بقوة الحصار والضرب والاعتقال.

وعندما يفتقد النظام السياسي الحد الأدنى من اقتناع الناس بجدواه وثقتهم بأهليته وقدرته، عندئذ يكون قد آذن بالزوال، وهذا الإيذان لا يأتي من نهوض الناس ضده أو احتجاجهم عليه، وفقط، ولكنه يأتي، أيضًا، من سلوكه المتخبط ومن افتقاده المنطق والمعقولية في تصرفاته وقراراته..

ولن تروا من الحراك الشعبي ما يسيء إلى البلد، ولا ما يقسم ويفرق، ولن تستدرجوه إلى مربع الصدام المظلم وردود الفعل الهوجاء، ولن يقع في فخ التحريش، لن يضر بأمن قومي، ولن تقع أعينكم على طيش أو سفه، ولن تروا منه إلا ما يهز الاستبداد والطغيان ويفتت القهر السياسي ويقاوم حكم الفرد المطلق، بسلمية ضاغطة مؤثرة مُلهمة وعقل راجح واع..

قراءة 175 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 16 أكتوير 2019 08:10