الخميس, 17 أكتوير 2019 17:38

"سعيداني" في مهمة "استعجالية": ظهوره مُرتبط بتخبط السلطة الفعلية وارتباكها مميز

كتب بواسطة :

في ظهور متجدد، مقصود وليس عفويا، يراه مراقبون أنه مرتبط بتخبط السلطة الفعلية وارتباكها، وهو المقرب منها، يرى الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعيداني، في مقابلته مع موقع "كل شيء عم الجزائر"، يوم الخميس، أن "الذهاب إلى الانتخابات هو أقل خسارة من عدم الذهاب لها، لأن الربح الكامل لا يُوجد. هناك خسارة كاملة وشبه خسارة والعاقل يُفضل الذهاب إلى الانتخابات ولو بثلث رئيس، ونعتبرها مرحلة شبه انتقالية”، مبرزا أن “أصحاب المرحلة الإنتقالية يريدون للمؤسسة العسكرية أن تتحمل الأعباء وبعدها ينتقدونها ولا يذهبون للرئاسيات وهنا يبقى قايد صالح هو المستهدف".

كما انتقد سعداني موقف الإسلاميين من الرئاسيات خاصة حركة مجتمع السلم، قائلا: "للأسف، الإسلاميون بقياداتهم الحالية يساندون مشروعًا ليس مشروعهم، وهو مشروع المقاطعة الذي يصب في مشروع الدولة العميقة وليس الدولة الوطنية أو الإسلامية..”، مستدركا: “مثلًا حركة مجتمع السلم (حمس) لو كان شيخها الراحل محفوظ نحناح حيًا، لشارك في الانتخابات بحسب رأيي الخاص، لكن حمس قاطعت لكي تُهادن الحراك، علمًا بأن من هم في الحراك أغلبيتهم ضد حمس، ومن هم في الدولة العميقة لا يرغبون في أن تكون حمس". وفي تعليق على مبادرة الـ 20 شخصية التي صدرت من قريب، قال سعداني: "في رأيي هي مبادرة بدون نتيجة ولا جديد فيها ، ويمكن وصفها بـ (سانتيجيدو 2)".

ويبدو أن المستشار أو الذراع السياسي للدائرة المسيطرة فعليا على القرار، الآن، عمار سعداني، في مهمة إنقاذ مجموعته المتخبطة والمرتبكة: "الذهاب إلى الانتخابات هو أقل خسارة من عدم الذهاب لها.."، وفي تقدير متابعين، فإن إسقاط الانتخابات خسارة كبرى لأقلية مهيمنة متغلبة مندفعة تتخبط في تيه، ومكسب كبير لجزائر السلطة المدنية المنتخبة بعيدا عن أنواع الوصاية...

وظهور سعداني أبلغ تعبير عن تهالك السلطة الفعلية وإفلاسها، ولام تجد من يدافع عنها ويُبرئ ساحتها غير صعاليك السياسة..وسعيداني ممن روجوا كثيرا لمصطلح "الدولة العميقة"، ويقصد به بقايا جهاز الاستخبارات وشبكاته، وتضخم حضوره وتأثيره في ذهنه وتصريحاته، دفاعا عن مجموعته في قيادته الأركان، ورأي مراقبين أن هذا التضخيم مقصود لتحميل طرف في السلطة دون آخر الكوارث السياسية والأمنية، وهذا التضخم لدور وتأثير ما يُسمى "الدولة العميقة"، لا يعكس الحجم الحقيقي لبقايا شبكة الاستخبارات سابقا، وبعضه متخيل أكثر منه حقيقي ضمن صراع الأجنحة داخل السلطة وفي أطرافها. 

قراءة 202 مرات آخر تعديل في الخميس, 17 أكتوير 2019 21:59