الأحد, 20 أكتوير 2019 19:03

مجلس الشعب يستعد للنظر في تمرير قانون المحروقات: البرلمان والحكومة يسيران بالطريقة البوتفليقية نفسها مميز

كتب بواسطة :

أشارت تقديرات صحفية إلى أن ممثلي الأغلبية البرلمانية يستعدون للنظر في مجموعة تشريعات جهزتها الحكومة، في مقدمتها قانون المحروقات، غير آبهين بالرفض الشعبي له، وكأنهم يعيشون في جزيرة معزولة نائية، في انتظار فصله في تعديل جديد لقانون التقاعد، يتوقع طرحه قبل الانتخابات الرئاسية، حسب بعض المصادر. وقد أحال مكتب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الأحد، مشروع قانون ينظم نشاطات المحروقات إلى لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة للشروع في دراسته، حسب ما أفاد به بيان للمجلس.

ويرى مراقبون أن الحكومة تعمل على تمرير هذه المشاريع، قبل الانتخابات الرئاسية، وهي تبدو مطمئنة على وصول مسار التشريعات المقدمة إلى محطتها النهائية، مستغلة انقسام كتل الأغلبية على نفسها، وهشاشة المؤسسة البرلمانية، التي تعتبرها قوى في الشارع أداة رئيسية في الثورة المضادة المعادية لحركة التغيير الشعبي والسياسي. وباستثناء بعض القوى البرلمانية المعارضة، أدارت الأغلبية البرلمانية ظهرها للحراك الشعبي، في معاكسة فجَة لرياح التغيير التي هبت منذ 22 فيفيري. كما لم يُغيَر الجهاز التنفيذي الحكومي أساليبه الماكرة المخادعة.

وربما ترى كتب المولاة أن موجة التغيير الشعبي العميق تهديد لمستقبلها، بل وحاضرها، خصوصا مع ارتفاع أصوات تطالب بحلها، واختارت الاصطفاف مع المجموعة المسيطرة على الحكم، ضاربة عرض الحائط نطالب الجماهير الشعبية الغاضبة، بعيدا عن أيَ مراجعة لخطابها وسياستها وأدوات عملها.

وأسوأ من هذا، وفقا لما أوردته تقارير إعلامية، نقلا عن مصادر من المجلس الشعبي الوطني، تقضى قوى الأغلبية البرلمانية وقتها في حبك المؤامرات الحزبية داخل البرلمان، وتتحدث المصادر نفسها عن خطة لإثارة الفوضى في الغرفة الأولى، إرباكا وخلطا لأوراق رئيس البرلمان، بما يشبه أجواء الانقلاب على رئيسيه السابقين.

وما زاد في اندفاعها وتعنتها وعنادها وتمسكها بالسياسات والطرائق القديمة الموروثة عن العهد البوتفليقي، وإصرارها على تمرير المشاريع المثيرة للجدل، هو انصراف السلطة الفعلية عن خططها لحل برلمان "العصابة"، وتراجع تهديد المحاسبة القانونية بعد تجميد طلبات رفع الحصانة البرلمانية منذ أكثر من شهر. 

قراءة 117 مرات آخر تعديل في الإثنين, 21 أكتوير 2019 21:44