الأربعاء, 23 أكتوير 2019 17:39

مختصر القصة: شرفي يستقبل ميهوبي والحراش ينتقم من الحراك مميز

كتب بواسطة :

"قام اليوم عز الدين ميهوبي، الأمين العام بالنيابة لحزب "الأرندي" ومرشحه للرئاسيات، بإيداع ملف ترشحه لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"... تكتمل القصة العبثية. الشخص نفسه كان جزءا من العصابة التي حكمت، ولا تزال، ما حدث أن رؤوس العصابة أودعوا سجن الحراش، لكن لا أحد يسمع عنهم أو يعرف عنهم شيئا، ليسوا كبقية المساجين، وأما الذين نزلوا للشوارع ضدهم وتقوَت بهم السلطة الفعلية وركبت موجة حراكهم الشعبي، لإزاحة الرؤوس المعلومة أو إبعادها، مؤقتا، عن المشهد، فيعانون الأمرَين، وبعضهم دخل في إضراب من حوالي 3 أسابيع، ويحاكمون كما لو أنهم مُجرمون وبتُهم لم يرتكبوها.في سجن الحراش، يدافع معتقلو الحراك والرأي عن حقهم في التغيير، والسلطة تنتقم منهم ومن حراكهم، وكبار اللصوص وناهبي الأموال وناهشي البلد لم يُسمع لهم صوت، ولم يمسهم سوء ولا لحقهم ضرر..

في سجن الحراش، يمكن معرفة، بسهولة وسرعة، حقيقة ما جرى، ليس ثمة أي ضرر على العصابة، هي معززة مكرمة في مكان ما، مريح، في سجن الحراش، لا خوف عليها، وربما تشعر بالأمان داخله أكثر ممَا لو كانت خارجه، فربما لوحقت أو طوردت، شعبيا، في أماكن ظهورها، أما في سجن الحراش فهي في مأمن من كل هذا..

وفي السجن نفسه، يقبع شباب وكهول وشيوخ ممن ثاروا ضد عصابة الحراش والتي خارجه، لكن انتقموا منهم بالسجن والتضييق والمحاصرة والحرمان والتهم الباطلة والأحكام الجائرة..ما يحصل دخل الحراش أن العصابة تنتقم ممن ثاروا عليها، لكن بشركائهم في النهب والنهش والسلب، الذي يديرون المشهد بما يسهل خروج رؤوس العصابة، ليلتحموا مُجددا..

وتتمة الخبر الأول: "وكان في استقباله (أي ميهوبي) رئيس السلطة الانتخابية، محمد شرفي، كما وصلت استمارات الترشح لمقر الهيئة على مستوى نادي الصنوبر على متن مركبة نفعية كبيرة، وحسب مرشح حزب الأرندي فإن عدد الاستمارات المودعة يفوق بكثير العدد القانونيّ.."..

هكذا تدير العصابة الوضع خارج الحراش، كما لو أنها في عزَ سطوتها وسيطرتها..ميهوبي يستقبله شرفي..هذا مختصر القصة السمجة واللعبة المُضللة التي حاولوا إيهام والتدليس على الشعب بها..من هو ميهوبي؟ ومن هو شرفي؟ وكأن شيئا لم يكن. ومن أين تصل الاستمارات؟ من محمية "نادي الصنوبر"، وكر العصابة وناديها التآمري والتحطيمي المفضل..هل تغيرت الوضع ..أليس هذا استمرارا لحكم بوتفليقة، مع بعض التغير في الواجهة وقدر من الترتيبات اللازمة، بما يقتضيه التمويه والتغطية والتمديد..

قراءة 225 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 23 أكتوير 2019 19:13