الخميس, 24 أكتوير 2019 15:46

المحامون في مسيرة ضخمة اليوم..القادم قد يكون أشَد ضغطا وتأثيرا مميز

كتب بواسطة :

المحامون، اليوم، صنعوا الحدث بتظاهراتهم ومسيرتهم، وقريبا النقابات وعموما الشعب بعدها، لوقف هذا العبث العدمي والانتحار السياسي للسلطة الفعلية باندفاعها الأهوج وإمعانها في إذلال وإهانة الشعب، لم نر منها إلا الخداع والتضليل والقمع والمكر...تنامي الضغط الشعبي يزيدهم ارتباكا وتخبطا، وربما يقضي على أحلامهم بالتمديد لحكم العصابة..

مسيرة المحامين اليوم توحي بأن القادم قد يشهد تكثيفا للضغط الشعبي..شهر نوفمبر مُلهم وباعث على التحدي الثوري..وتبدو السلطة الفعلية مرعوبة من ملامح التصعيد الشعبي السلمي، لكنها تتظاهر بالإنكار وكأن الوضع لا يعنيها، ولكن الحراك أربك دوائر الحكم كلها، ما عاد بالإمكان ترويضه أو إسكاته ولا حتى تخويفه..السلطة الفعلية مُدركة لكل هذا، وتعاند وتكابر..

وحتى الآن، ليس ثمة ما يوحي بأنها تفكر في بدائل أخرى غير خريطة طريقها الأحادية. المحامون، اليوم، والنقابات العمالية، قريبا، وزخم الحراك في تصاعد وتزايد مع اقتراب ذكرى أول نوفمبر..وتُظهر السلطة الفعلية تصلبا وانغلاقا، ولعل عقل الحراك أدرك أن لا يصدَ اندفاع السلطة إلا تصعيد الضغط الشعبي، فلا تملك خيارا سواه، وقوته في زخمه ووعيه وصموده.

وحتى الآن، رفض السلطة الفعلية أيَ جنوح نحو التهدئة، ولا ترضى غير الانبطاح السياسي، ولكنها مرتبكة تتخبط، لا تسيطر لا على حاضر الشارع ولا على مستقبله، وهي متخوفة مما هو قادم.

ما يراه مراقبون أن السلطة الفعلية سيشتد وقد لا تطيق الاستمرار في غيَها، وإن كانت المجموعة المسيطرة على القرار، الآن، لا تقدَر العواقب، وترى في الانتخابات الرئاسية طوق نجاتها وحلاَ لأزمتها الخانقة وضمانا لها من أي متاعب أو مساءلة..لكن قد يحدث ما لا تريده ولا ترغب فيه، وقد يفرض عليها الضغط الشعبي التنازل، فالصراع الحقيقي حول من يحكم فعليا استنزف الحكم وأدخله في اضطرابات وطال أمد صراعهم...فالقادم قد يكون أشد ضغطا وتأثيرا..

قراءة 195 مرات