الثلاثاء, 26 نوفمبر 2019 13:17

متخوفة من "انتخابات بلا شعب": مجتمع "مُتخيل" تُسوَق له حرب السلطة الدعائية مميز

كتب بواسطة :

كل هذه الترسانة الدعائية التضليلية من قنوات وأجهزة القمع الأمنية، وهذه الحراسة المشددة وحملة الاعتقالات والمطاردات للوقفات الشعبية الرافضة، المُسخرة لتمرير الانتخابات، فشلت في إنجاح التهريج السياسي، ربما هي أسوأ حملة رئاسية وأكثرها اضطرابا وهشاشة، حتى السلطة الفعلية غلب عليها الشك، واستبدَ بها التوتر والقلق، متخوفة ممَا هو قادم، وتخشى تحدَي الحراك الشعبي الضاغط. صنعت لها مجتمعا خاصا وعالما من خيال وتدير المشهد بالصور، جاءت بمؤيدين متناثرين من هن وهناك، وعديد منهم لا يدري إلى أين؟ ولم؟

المجتمع "المُتوهَم" و"المتخيَل" المؤيد للانتخابات، الذي أقامته اليتيمة وقنوات الانبطاح بتركيب صور وجمع شتات متنافر، يُقدَم، في خطابات السلطة الفعلية، بديلا مضللا للملايين الرافضة للانتخابات، وليس هذا إلا من قبيل الخداع البصري في محاولة، يائسة بائسة، لاصطناع شعبية، لأنهم متخوفون من "انتخابات بلا شعب".حاولوا، بكل الطرق والوسائل، إظهار أن مؤيديهم لا يقلَون عددا وأهمية، يجمعونهم من هنا وهناك، ويأتون بهم في حافلات، ليملأوا بهم القاعدة، ثم يعودون بهم من حيث أتوا، وأكثر القوم مُغيبون..

واتضح أن الحرب الدعائية التي تخوفها غرفة التحكم والسيطرة وأجهزة الدعاية لا تقل شراسة عن الحرب السياسية والقبضة الأمنية. وقد انتقلت من التضليل إلى بث الأكاذيب والأباطيل والتزوير المفضوح، لتضخي "شعبها المُتخيل"، الذي لا يكاد يظهر له أثر إلا في قاعاتها ومسرحياتها "العفوية"..

وكل هذا من أجل إخفاء الحقيقة عن الشعب، وتمرير انتخاباتها، في تجاهل تام وصارخ لحراك الملايين من الشعب.وخسر المرشحون معركة الشارع، وفرض عليهم المتظاهرون حظر تجوال، فإذا تجرأ أحدهم ومشى على قدميه لأمتار طردته حركة الرفض الشعبي، وسارعت الحراسة الأمنية لتهريبه، كأنما لص يفر من مطارديه..وخسروا أيضا معركة "الأرقام" في هذه المسرحية السخيفة...

الحراك فرض منطقه وأفشل الحملة الانتخابية، كما أفشل ألاعيب ومسرحيات السلطة الفعلية منذ 22 فيفري، ويقترب من موعد 12/12 بعزيمة وتصميم، ويخوض المعارك على أكثر من جبهة بلا إسناد حزبي ولا نقابي ولا دعم من "النخبة" وممَا يُسمى "المجتمع المدني"...وحده الشعب الرافض يتقدم بوعيه وإصراره، والبقية ما بين متفرج ومنبطح.

قراءة 270 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 26 نوفمبر 2019 13:41