الإثنين, 09 ديسمبر 2019 06:52

مسرحية "سيدي امحمد"...مشاهد استعراضية خدمة للانتخابات مميز

كتب بواسطة :

ما يحدث في محكمة "سيدي امحمد" من عروض مسرحية لا تستهوي كثيرين، ولا يعني الحراك الشعبي في شيء. محاولة عابثة لصرف الأنظار عن المعركة الحقيقية المصيرية، وشدَ الانتباه، وخداع الناس بمسرحية هزلية، وسوقهم سوقا إلى الانتخابات..

كل هذه المسرحية أُجَل موعدها، وخُطَط لها لإجرائها مع اقتراب موعد انتخاباتهم الرئاسية 12/12، في محاولة لجرَ من تؤثر فيه الصور "المباشرة" من داخل محكمة "سيدي امحمد"، وتنطلي عليه ألاعيبهم، فيصوت لتمديد الحقبة البوتفليقية..

تسمع بكاء واستجداء للعواطف داخل المحاكمة، ولكن من يأبه بمثل هذه المشاهد الاستعراضية، من أرقام فلكية إلى تفاصيل العبث والإهدار إلى استدرار العواطف إلى الإيحاء بأن "مُحاربة" الفساد لا هوادة فيها، وها هي رموزه تقف صاغرة أمام العدالة!!! وكل هذا من فنون صناعة التأثير والتوجيه والتضليل بالصورة والمراهنة على سحرها وإيحاءاتها.

ليس ثمة عاقل يثق في ما يسمع ويرى، ولا في الأحكام التي سيصدرونها في حقهم، لأن العصابة، ببساطة، ما زالت تحكم، فبعضها في سجن الحراش، تمويها وتضليلا وتلاعبا وخداعا للرأي العام، وبعضها في سجن البليدة، تصفية للحسابات، ولكن كل هذا إلى حين..فالعصابة بعضها من بعض..

والسجن والمحاكمة ليسا نابعين من إرادة سياسية، ولا قناعة بالتغيير، فهذا بعيد بُعد المشرق عن المغرب، فلا من سجنهم بأحسن حالا منهم، وليس يعضهم أولى من بعض.. وإنما اقتضتها ظروف الحكم العصيبة، وشعوره بالتهديد من حراك الشعب الثائر الناهض، لا في استمراره، وفقط، بل وفي وجوده، فاضطر للتضحية، المؤقتة، ببعض رموز العصابة، حتى تمر العاصفة الشعبية أن تهدأ، ليُفرج عن شركائه في حكم، هو الأسوأ، نهبا ونهشا، منذ الاستقلال..

قراءة 537 مرات آخر تعديل في الإثنين, 09 ديسمبر 2019 07:06