الأربعاء, 11 ديسمبر 2019 04:46

العقل الأمني للسلطة الفعلية يسيطر على الوضع، واستنفار لتمرير الانتخابات مميز

كتب بواسطة :

حصار أمني رهيب، اعتقالات مستمرة وتضييق خانق، خاصة في العاصمة، واستنفار في أكثر الولايات الثائرة.. السلطة في مواجهة الرفض الشعبي العارم لانتخاباتهم الكارثية، قلقة ومتوترة، تطارد الأحرار في الطرقات، وحتى في شوارع التظاهر، في بعض الحالات، كما في عنابة، وتوسعوا في اعتقال الطلبة والأساتذة هناك، في حراك الثلاثاء أمس.

ما يلاحظه مراقبون أن العقل الأمني يسيطر، كما في عقد التسعينيات وما بعدها، على الوضع، تدري السلطة الفعلية صراعها ومعركتها مع الرفض الشعبي بضخ أمني وخطط السيطرة وأدوات القمع، ويبدو أن خياراتها محدودة جدا، وغرفة التحكم والسيطرة لا تفكر خارج الخطط الأمنية لحصار التظاهرات والتدفق الشعبي، تمريرا لانتخاباتهم، بقوة القهر والإكراه والحصار والاستنفار، ولا تملك غير أدوات السيطرة والقمع. ثمة مخاوف من استفزازات أمنية لمواكب المتظاهرين ونشر الفوضى، وأجهزة السلطة الفعلية بارعة في استخدام هذه الأساليب، لأنها لا تتقن سوى التخريب والتعنيف والضرب..

وفشل كل هذا الضخ والخطط الأمنية في ترهيب المتظاهرين وترويعهم، وحبسهم في بيوتهم، كما يتمنون، ليمرروا كارثتهم الانتخابية بلا ثورة غضب شعبي في الشوارع والساحات..يمررونها بلا مرارة، هذا ما يريدونه، لكنهم معزولون بنخبطون، ومحاصرون شعبيا..

وربما يراهنون على جرَ متظاهرين ورافضين، من الشباب تحديدا، إلى مربع العنف والصدام الأمني في بعض المناطق، ويركزون في هذا على منطقة القبايل، لأنها من أكثر الأوراق التي يعبثون بها، وصبوا عليها كميات كبيرة من الضغط والتشويه وأشكال العصبيات منذ بداية الحراك الشعبي، ومدركون أنها خارج العملية الانتخابية برمتها، ويصورنها على أنها الخذر المحدق بالبلد، وهذا لعب بنيران حارقة.. ونقبت السلطة، في كل مرة، أنها مصدر العنف والتخريب والتحطيم والتحريض.

قراءة 175 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 11 ديسمبر 2019 04:53