السبت, 21 ديسمبر 2019 07:34

سيفشلون في تسويق الوهم.. وسيعود كثير من المنخدعين إلى الحراك... مميز

كتب بواسطة :

سيفشلون في تسويق الوهم، ومن خُدعوا أو ضُلَلوا سيتبين لهم أنهم كانوا يلهثون وراء السراب..وسيعود كثير منهم إلى الحراك... السلطة الفعلية تدفع نحو التعفن والانقسام والتصدع بفرض الأمر الوقع...سياسة الإلهاء وشراء الوقت قد لا تصمد كثيرا..سيكتشف واهمون بأن الحكم مفلس وإن استبدال الوجوه لا يغير من الأمر شيئا، ليس للسلطة ما تقدمه للشعب غير الوعود وتسويق الوهم..

قد تختلف التقديرات، داخل الحراك، حول الحوار مع الحكم والتمثيل، لكن ما هو محل إجماع واتفاق: أن لا ثفة في السلطة، ولا خضوع لحكمها..القضية الجوهرية تتجاوز إجراءات التهدئة والمحاورة وفقا لمنطق السلطة: المحاصصة (الكوطات)، وبعض التنفيس الإعلامي والسياسي، إلى القضية المركزية ومعضلة الشرعية..هذا حكم لا مستقبل له، وهذه مجموعة حاكمة متغلبة لا يمكن أن تفرض سلطتها القهرية على إرادة الشعب لوقت طويل..

ما لم يستوعبوه، أو يتنصلون منه، أن شعبا وُلد من جديد مع الحراك، صلب العزيمة، واضح الرؤية، مُدرك للألاعيب والمناورات وأنواع الخداع غير قابل للتضليل وشراء الوهم...ثم يدرك أن المعركة الحقيقية ضد الاستبداد والدكتاتورية مع نواة الحكم وليس واجهته..ولهذا قوبلت دعوة تبون للحوار بالاستهجان داخل الحراك والرفض الواسع، لأنه ببساطة: لا يملك القرار الفعلي..

ومن يراهن على إنهاك الحراك وشراء الوقت، فهو واهم، لأن الحكم عاجز ومُفلس، مطعون في شرعيته، غارق في الفساد، لا إرادة له، وكل اعتماده على رجال العهد البوتفليقي وشبكاته وحفنة من المتملقين الميكيافيليين...

النفس الطويل هو عنوان اللحظة التاريخية الراهنة، الحراك قلق، لكنه يقف على أرضية صلبة قوية، لا تعنيه التفاصيل كثيرا ولا الإشارات والتلميحات، بقدر ما يركز على الحقائق على الأرض..هو الآن حاضنة حركة الرفض الشعبي، نواته صلبة لم تهتز ولم تتزعزع، لكنه واثق من أن عديدا من المغادرين أو المنساقين وراء الدعاية الكاذبة الفارغة للسلطة سيعودون مُحمَلين بأوزار وأثقال الخيبة، استعجلوا وانطلت عليهم الدعاية، وانخدعوا بالسراب، حتى إذا دقت ساعة الحقيقة، لم يجدوا شيئا.

قراءة 270 مرات آخر تعديل في السبت, 21 ديسمبر 2019 07:46