الخميس, 26 ديسمبر 2019 14:41

إرخاء القبضة أم تشديدها: هل يُطلق سراح معتقلي وناشطي الحراك قريبا؟ مميز

كتب بواسطة :

أُطلق سراح 22 معتقلاً من الحراك الشعبي، في الأيام الأخيرة، وأُفرح عن الدفعة الأولى، والمكونة من 13 شخصًا معتقلا منذ جوان الماضي، بعد أن قضوا 6 أشهر في سجن الحراش، كما خُفَفت الأحكام على عشرات آخرين من قبل محكمة الجزائر. ونقل المفرج عنهم ما عانوه ويعانيه المعتقلون من انعدام النظافة وشدة البرد ورداءة الأكل المقدم لهم.

ويتحدث مراقبون عن رغبة من جانب السلطات في التحرك نحو التهدئة و"الاسترضاء"، وإطراق سراح كثير من معتقلي الحراك، ربما تمهيدا للحوار الذي أعلنه رئيس الدولة عبد المجيد تبون، لكن، حتى الآن، ليس ثمة أي إجراءات من هذا القبيل. ونقل بعض المحامين عن تحضير لقوائم المعتقلين استعدادا، ربما، لإطلاق سراحهم في الفترة القليلة القادمة، وربما تشمل بعض الناشطين السياسيين.

لكن، أبدى متابعون آخرون بعض التشاؤم، فالمعتقلون من المجموعة الأولى الذي أُطلق سراحهم، مؤخرا، قضوا عقوباتهم كاملة، وأما المجموعة الثانية، فلم يخفض لها إلا خمسة أيام من الموعد النهائي، وعلى الأقل، حتى الآن، ليست هناك أي إرادة لإرضاء الحراك أو النزوع نحو التهدئة، ربما سيظهر هذا بوضوح في قادم الأيام أو الأسابيع. ولا تزال الاعتقالات مستمرة، كما حدث في الجمعة الماضية، وأُطلق سراحهم. ولا يُعلم، حتى الآن، العدد الحقيقي لمعتقلي الحراك الشعبي، وقد يتجاوز المائتين.

وأفادت مصادر المحامين أنهم اتصلوا في الفترة الأخيرة بالناشط السياسي، كريم طابو، لتمثيل الحراك والتهدئة والحوار، ولكنه رفض العرض، وقد يطلقون بعض الناشطين، دفعا للحوار بالطريقة التي تعرضها السلطة الفعلية، وهنا يشير محللون إلى أن الصيغة المعتمدة قد لا تبتعد كثيرا عن خيار "المحاصصة" (الكوطات) وبعض التنفيس مقابل وقف الحراك..وقد يمهدون لهذا بإطلاق سراح أكثر معتقلي الحراك، وهو الشرط الذي تمسك به كل من تحدث عن الحوار مع السلطة من المحسوبين على الحراك الشعبي.

وفي هذا السياق، يتساءل مراقبون عن الاتجاهات المستقبلية للسلطة الفعلية، أو تحديدا المجموعة المسيطرة على القرار، هل تنزع نحو التهدئة واتخاذ إجراءات تخفف بها الاحتقان، وتعتمد خطا مرنا في التعامل مع الحراك الشعبي، أم تستمر في تعنتها ومكابرتها، أم تُرخي من جهة وتشدد القبضة من جهة أخرى، قد تتضح ملامح التوجه الذي تسلكه السلطة الفعلية في القادم القريب. ومهما يكن من المسالك التي قد تنتهجها، فإن المُراد منها إنهاء الحراك وطيَ ملفه.

قراءة 178 مرات آخر تعديل في الخميس, 26 ديسمبر 2019 17:11