السبت, 04 جانفي 2020 09:53

مقتل الجنرال "قاسم سليماني": جميع حروب أمريكا في المنطقة انتهت بتعزيز النفوذ الإيراني مميز

كتب بواسطة :

ما يمكن قوله، حتى الآن، عن قتل أمريكا لأقوى جنرال إيراني، قاسم سليمان قائد فيلق "القدس" في الحرس الثوري ووكيله في العراق، أبو مهدي المهندس:

- مقتل قاسم سليماني بقصف أمريكي قرب مطار بغداد -بغض النظر عن الموقف منه ومن الحكومة الإيرانية- كارثي على المستويين الداخلي والخارجي.داخليا، لأنه يضعف ولفترة قد تطول الخطاب المعتدل والإصلاحي، وبالتالي فالكلمة العليا هي للمتشددين. أما خارجيا، فالصوت الوحيد المسموع هو صوت الثأر وتبعاته ستكون سلبية إقليميًا.

- ستركز إيران على حشد الدعم الشعبي الداخلي قبل الانتقام.- لسنوات تنافست كل من الولايات المتحدة وإيران على بناء نفوذ داخل الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخبارية العراقية.

- في صراع المحاور الضربة الأمريكية موجعة ولكن ليست قاصمة. وأهميتها في رمزيتها. ولا شك مثل هذا الاستهداف يكشف عن مدى التغلغل الأمريكي داخل البنى الأمنية والعسكرية العراقية.

- تأثير اغتيال المهندس (أبو مهدي المهندس، قائد الحشد الشيعي) على الحشد أكبر من تأثير اغتيال سليماني على مؤسسة رسمية صار لها عقود، كالحرس الثوري. ولكن سيبقى العراق المحطة الأهم في الصراع ما بين المحورين.

- يبدو أن ترمب يتوقع أن لا ترد إيران بطريقة تصعد النزاع إلى "حرب ساخنة" لان ذلك يشكل خطرا على النظام نفسه.قد يكون توقع ترمب في محله .. ومع ذلك، فإن جميع حروب أمريكا في المنطقة انتهت بتعزيز النفوذ الإيراني.

- عملية اغتيال سليماني شكلت صفعة سياسية قوية وربما مذلة أمنيا لإيران .. لكنها لا تصل إلى ما تحدث به بعض الحالمين عن إنهاء نفوذ طهران في العراق وسوريا، ذلك أن إنهاء نفوذ إيران هناك يحتاج إلى حرب جديدة، وليس ثمة طرف مستعد لإعلانها..

- اغتيال سليماني قد يدفع إيران لشن هجمات وعمليات عبر وكلائها لإنهاء الوجود الأمريكي في العراق، وهذا سيقود لمزيد من الهيمنة الإيرانية في العراق..

قراءة 202 مرات آخر تعديل في السبت, 04 جانفي 2020 10:36