طباعة هذه الصفحة
الإثنين, 13 جانفي 2020 08:51

ملف الصراع الليبي بيد الروس والأتراك: لا أثر لأيَ تحرك دبلوماسي جزائري مميز

كتب بواسطة :

لا أثر للدبلوماسية الجزائرية في ملف الصراع الليبي..هشاشة وضعف تأثير، كأنها بلا قيمة إستراتيجية..دخول تركيا على خط الصراع واتفقاقها مع الروس، أبرز الأطراف الداعمة لحفتر، أوقف الاقتتال على مشارف طرابلس، ولو إلى حين، والجزائر اكتفت بتصريحات من دون أي تحرك مؤثر..فشل السلطة على كل الجبهات..

وتوجهت الأنظار نحو أحداث اليوم الأول من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دعت إليه روسيا وتركيا ودخل حيّز التنفيذـ أمس الأحد، بعدما وافق عليه الطرفان الليبيان وسط ترحيب دولي واسع. فبعد ساعات من إعلان قوات الجنرال خليفة حفتر قبوله المقترح الروسي - التركي، أعلنت حكومة "الوفاق"، بقيادة فايز السراج، التزامها الهدنة.

ولم يحدَد مقترح الهدنة المقتضب الذي نص عليه بيان مشترك للرئاستين التركية والروسية، آليات لمراقبة الهدنة، بل ركّز على قبول الطرفين بها، لإتاحة الفرصة أمام الذهاب إلى طاولة التفاوض مجدداً.وقد وصل رئيس حكومة "الوفاق" الليبية، فايز السراج، إلى إسطنبول التركية، حيث التقى الرئيس رجب طيب أردوغان، وانتهى اللقاء المغلق، الذي استمر لمدة ساعتين ونصف ساعة من دون أن يصدر بيان رسمي من الرئاسة التركية حول فحواه، حتى الآن.

ويُنتظر أن يصل رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، إلى تركيا، اليوم الاثنين، تلبية لدعوة من أردوغان، حسبما نشرت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية. وهذه الزيارة الأولى لكونتي إلى تركيا منذ توليه منصب رئيس الوزراء في سبتمبر 2019، سيكون الملف الليبي الحاضر الأبرز على طاولة النقاش، إذ ترعى روما مبادرة أوروبية تتقاطع مع مقترح الهدنة الروسي التركي، وتحاول حشد دعم لمحادثات برلين الليبية المرتقبة.

وبينما يركز العالم على الولايات المتحدة وإيران، تنشغل روسيا بليبيا، وهي تتواصل مع تركيا والأوروبيين حول هذه القضية. ويشير النشاط الدبلوماسي المكثف إلى أن روسيا ستحاول التوسط بين الأطراف الليبية، لاستعادة الفرص الضائعة مع الإطاحة بالقذافي، وترعى روسيا المحادثات حول ليبيا، وتحدثت تقارير عن زيارة السراج إلى موسكو، اليوم، وربما رافق الوفد التركي في الطائرة نفسها إلى روسيا لإجراء محادثات التسوية.

ويبدو أن مصلحة روسيا في ليبيا أن تنفتح على أوروبا، إذ تحتاج إلى الدعم المالي الغربي، ولا تريد أن تنفرد بالملف الليبي مع تركيا وفقط، فمعروف عن موسكو أنها تتدخل من دون أن تتحمل عبئا ماليا، تريدها مكاسب دون تكلفة مستنزفة، وقد تترك تفاصيل الحل إلى مؤتمر برلين. 

قراءة 228 مرات آخر تعديل في الإثنين, 13 جانفي 2020 09:13