الثلاثاء, 14 جانفي 2020 06:44

إطلاق سراح دفعة من ناشطي حراك تلمسان: لا تزال "نور الهدى" وإخوانها رهن الاعتقال التعسفي مميز

كتب بواسطة :

وأخيرا، البراءة للجميع في قضية تجمع "بن فليس" بتلمسان، منهم طالب الدكتوراه "غماري إسحاق"، و"مدلج سيد أحمد"، و"بن سهلة سيد أحمد"، و"رياحي إسماعيل" الذين سبق الحكم عليهم بـ18 شهرا، وقد اعتقلوا منذ نوفمبر، وأُطلق سراحهم من سجن الرمشي. ولا تزال قضية الطالبة "نور الهدى عقادي"، و5 آخرين لم يُفصل فيها بعد.

وكان للأحرار أمس وقفة أمام سجن الرمشي للمطالبة بإطلاق سراح الطالبة "نور الهدى" المعتقلة منذ 17/12/2019، بتهم "إهانة هيئة نظامية وإضعاف معنويات الجيش"، ويُذكر أن عديدا من المعتقلين في العاصمة وغيرها أُفرج عنهم بالتهم نفسها. صرخة هذه الطالبة الثائرة حرة وهي تخرج من المحكمة بعد أن أمر القاضي بإيداعها السجن المؤقت، لا زالت تدوَي، وصورة أمها المنكسرة رافعة صورتها هزَت كثيرين على امتداد أنحاء الوطن.

في بلد الثوار الأحرار تُعتقل طالبة حرة وتُهان بسبب رأي أو منشور، بلا أي سند قانوني، لكن الحراك الشعبي تعهد بإطلاق سراحهم، حتى وهو مطارد شدَدوا عليه الخناق، ويخوفونه بالاعتقال التعسفي والحصار الأمني، لكنه متدفق لا ينقطع نبعه، وأمس، فقط، كان للمتظاهرين الأحرار وقفة أمام سجن الرمشي للمطالبة بإطلاق سراح بقية الأحرار، وفي مقدمتهم الطالبة الثائرة الحرة "نور الهدى"..

وهكذا استماتوا وصمدوا حتى أُطلق سراح كثير من إخوانهم من ناشطي الحراك، لعل آخرهم دفعة أول أمس ليلا. تلمسان إحدى المدن الثائرة، التي فاجأت كثيرين ممَن تصوروا أنها ستكون وفية للرئيس المخلوع، لأنه منها، وستخذل ثورة الشعب السلمية، وأخطأوا التقدير وأساءوا لهذه القلعة التاريخية العريقة، فكان حراك هذه المدينة مُبدعا زاخرا، لم يهدأ.

أبدع أحرار تلمسان في الدفاع عن معتقلي الحراك هناك، في مسيراتهم ووقفاتهم أمام السجن، وحولوا الاعتقال التعسفي إلى قضية رأي عام، وهم الآن، بدعم وتضامن مدن الحراك الأخرى، مُصمَمون على الضغط أكثر لإطلاق سراح بقية الأحرار في سجون العار.

قراءة 105 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 14 جانفي 2020 18:26