الأحد, 09 فيفري 2020 22:50

بعد الضغط الرهيب على ولايات الغرب الثائرة..دولة القمع تطارد ناشطي الحراك في سطيف مميز

كتب بواسطة :

"حاصرت، اليوم، لأكثر من ثلاث ساعات، شرطة مدينة سطيف منزل "إسلام طبوش"، أحد الناشطين السلميين...وقد أُلقي القبض على أحد شباب الحراك وعنف بشدة، لم يفعل شيئا سوى أنه جاء ليتضامن مع إسلام طبوش.. ووالدته الكريمة، وبسبب صدمتها وخوفها مما يحدث، نُقلت إلى المستشفى سريعا.. كما اعتُقل الناشط رؤوف موساوي من منزله صبيحة اليوم، واقتيد إلى مركز أمن ولاية سطيف"..

القمع ينتقل من مدينة إلى أخرى، من الغرب إلى الشرق، وبأسرع ما يمكن، في الفترة الأخيرة، زاحفا من ولايات الغرب الثائرة، خاصة تلمسان ووهران وبلعباس ومعسكر وتيارت..ربما مع اقتراب الذكرى الأولى لحراك الشعب الثائر..اليوم هاج وماج في مدينة سطيف..وكانت الحصيلة، محاصرة بيت أحد الناشطين، واعتقال بعضهم، وقد يمتثلون للمحاكمة غدا، وتعنيف آخرين..وبثَ الرعب والهلع..هذا كل ما تواجه به سلطة القرار الفعلي ثورة الشعب..القمع، قم القمع، ثم يد ممدودة قامعة، ثم عودة سريعة إلى القمع، بعد لحظات استرجاع الأنفاس، أو إغراء وغواية..

لن تصبر السلطة الفعلية على التخفف من القمع والعنف، ولو إلى حين، لأنها تدرك أن كيانها مُسيج بالقمع والسيطرة والترهيب، فإن حيَدتهم لفترة، فإنها سرعان ما تأوي إلى ركنهم سريعا، لأنها بلا شرعية وتخشى من غضب الشعب وثورته، تخاف على نفسها من شعبها، لهذا تُؤمن المسافة بينها وبين الشعب، تحصن قلاعها وتشن حملات أمنية قمعية استباقية، قبل أن يباغتها الغضب الشعبي المُتراكم، عدوها الأول، الوعي، وخصمها الأبدي الشارع والساحات والميادين..

لا تثق في حركة الرفض الشعبي، وترى فيها تهديدا مُباشر لحكمها الفعلي وحربا على امتيازاتها، لا تضمن استمرارها بتدفق مواكبه ومُضيَه وتصميمه، فلا ترى غير كسره وترهيبه، وأداتها في هذا الحصار الأمني وحملات الاعتقال..دولة القمع مرعوبة من ثورة الشعب..حال عليها الحول، ولم تتراجع أو تكل أو تمل، هذا وضع غير مسبوق، حتى أصبح الحرام واقعا مفروضا، يتحدى سلطة الأمر الواقع، ولم يترجع أو يُخلي لها الساحة، فيغريها هذا بالسحق والتمادي في الطغيان.

قراءة 138 مرات آخر تعديل في الإثنين, 10 فيفري 2020 07:21