الثلاثاء, 11 فيفري 2020 07:23

المستفيد من الحكم يجد من يطلق سراحه (حنون).. وعلي بن حاج وطابو وبومالة ليس لهم إلا القبضة المُشدَدة مميز

كتب بواسطة :

كان متوقعا إطلاق سراح رئيسة حزب العمال، فاعتقالها مرتبط بتصفية حسابات، وهجمة غاضبة لقائد الأركان، آنذاك..ويعملون الآن على التخلص من ملف عصابة الحكم في "الحراش والبليدة"..الاعتقال والإحالة بالتعليمات والإفراج بتعليمات بعد طبخة على نار هادئة..

"حنون" يعرفها المطلعون أنها محسوبة على الجناح المناوئ لرئيس الأركان السابق، وهي جزء من فساد الحكم ومحيطه وشبكاته، واجتماعها مع مدير المخابرات السابق، التي أُدينت به، يكشف زيف كثير من رؤوس الطبقة السياسية وتورطها في الشبكات المظلمة للحكم..وهي مُمتدة وعميقة، أفسدت الساحة والبيئة السياسية وشكلت سلطة مضادة أو بالأحرى قوة موازنة داخل الحكم نفسه، لكنها لم تكن دولة داخل دولة، ولا كيانا موازيا، فهذا من مبالغات الصناعة الدعائية...

والحكم مصالح وشبكات وأجنحة متصارعة وكتل غير متجانسة، ما يفرق بينها كثير، وتُحسم خلافاتهم بالإبعاد والتنحية والاعتقال، ولكن ما يجمعهم هو السيطرة على الحكم وتقاسم غنائمه، ورئيسة حزب العمال جزء من الشبكة المستفيدة من الحكم والمرتبطة ببعض دوائره....والشعب ليس طرفا ولا معنيا بقضية الحكم، أُبعد عنه كلية، منذ الاستقلال، ولا قيمة له في كل هذه القصة، واليوم، مع ثورته السلمية الضاغطة، يريد أن يسترجع حقه في اختيار من يحكمه ويصنع من ضغطه وزخمه وتصميمه قوة مؤثرة في موازين القوى.

الرافض للتورط والانخراط في لعبة الحكم مصيره التهميش والتغييب في السجن أو المحاصرة..كريم طابو وبومالة يُشدد في ملف اعتقالهم وحبسهم الفارغ، بلا أي أدلة إدانة معتبرة قانونا، كما صرح محاموهم، ويتحولون إلى ما يشبه الرهائن بيد جهات نافذة في الحكم..

والشيخ علي بن حاج يبالغون في حصاره والتضييق عليه وترهيبه، ربما لم يعرف تاريخ الجزائر المستقلة معارضا صُبَ عليه أنواع الأذى والاضطهاد صبَا مثل الشيخ علي، ومع ذلك يقاوم ويرفض الاستسلام والخنوع، وذنبه الوحيد أنه عصيَ على الكسر والاختراق، ويأبى أن ينحني لظالم، وليس واحدا من الشبكات المرتبطة بالسلطة، التي تجد لها نصيرا من داخل الحكم عندما تتغير المجموعة المسيطرة على القرار، كما جرى مع رئيسة حزب العمال..

قراءة 448 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 11 فيفري 2020 07:35