السبت, 15 فيفري 2020 09:20

حوَلوه إلى "جماعة وظيفية" واستنسخوا منه أشباهه: من صنع رحماتي و"مُجمَع النهار"؟ مميز

كتب بواسطة :

أنيس رحماني (محمد مقدم) لم يصنع نفسه بنفسه، ليس ظاهرة معزولة، ولا مجرد طامح طامع، ناهب ناهش، بل صنعوا منه أسوأ جهاز دعائي تحريضي تضليلي للرأي العام منذ الاستقلال، بل أكبر "إنجاز إعلامي" لدوائر السلطة الفعلية، كان "مُجمَع النهار"، بعد أن مهدوا له الطريق وأغدقوا عليه بالمال والمعلومات ليضربوا به رؤوسا وما تملية حرب التطاحن داخل الأجهزة، وحموه وحصنوه، لأكثر من عقدين من الزمن.

من المتاجرة بمتابعة جماعات العنف إلى ملف الإسلاميين إلى التحقيقات والفضائح إلى توظيفه واستثماره في لعبة صراع الأجنحة إلى توجيه الرأي العام المحلي بما يخدم سياسات التجهيل والتضليل والاستحمار، إلهاء وإغراقا في التيه الضياع والتفاهة والسفاهة.

"مجمع النهار" ورئيسه تحولا إلى ما يشبه "الجماعة الوظيفية"، التي توكل إليها مهمة "قذرة" منبوذة، منفصلة عن المجتمع، بقيمه وأخلاقه وسماته، منغلقة على نفسها تتمدد داخل الشبكات المظلمة المخربة، وتتضخم مع مرور الوقت وتربط خيوطها بجهات خارجية مؤثرة، وتصنع لها عالمها الخاص، وتُستخدم في التمكين لدوائر نافذة في الحكم والتسويق لها وإيهام الرأي العام وصناعة أتباع بلا عقل أقرب إلى القطيع..

و"مجمع النهار" في كل هذا يرسم مسارا أو خريطة طريق تسترشد بها من صحف وقنوات صُنعت للغرض نفسه، أتت بعده، أو يُراد تحويلها إلى "جماعة وظيفية"، تدريجيا، ولهم في "النهار" سابقة ومثيلا "يُحتذى به"، فحتى إن "أسقطوا" رئيس المجمع "محمد مقدم" (أنيس رحماني) في سياق صراع وتطاحن دوائر نافذة، فإن الصنعة الدعائية التضليلية والمهام الوظيفية "القذرة" والمنبوذة مجتمعيا، لن تتأثرا بسجن رأس من رؤوس الاستحمار والنهب والابتزاز والجماعات الوظيفية.

نظام الحكم الذي ثار عليه الشعب ويغط ويدفع منذ سنة لتغييره ورفع وصاية الأقلية المتغلبة عليه نشأ وترعرع في ظله رحماني و"مجمع النهار"، بل صنعته دوائر نافذة على عينها وصنعت منه أكبر "إمبراطورية" للكذب والتضليل والدعاية الكاذبة في تاريخ الجزائر المستقلة.

قراءة 302 مرات آخر تعديل في السبت, 15 فيفري 2020 09:28

المقالات ذات الصلة (بواسطة كلمات مفتاحية)