الإثنين, 17 فيفري 2020 20:57

ثورتنا في عامها الأول.. تمسك ببيان أول نوفمبر والشرعية الشعبية... واجهت تحالف الطغيان والفوضى مميز

كتب بواسطة :

مع اقتراب الذكرى الأولى لحراكنا الثوري الشعبي يجد بنا التذكير بمنطلقات والقضايا المركزية لأنضج وأضخم حركة تغيير شعبية عرفها تاريخ الجزائر المستقلة: -الوثيقة المرجعية لثورتنا ونهوضنا واستقلالنا الثاني: استقلال الإرادة والقرار، بيان أول نوفمبر (وأول وأهم ما نصَ عليه: إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن المبادئ الإسلامية) عليه يجتمع الجزائريون ومنه انطلقت حركة التغيير الشعبية..ومعركتنا الأم: الشرعية، ولا شرعية لغير الشعب، والصندوق النزيه الشفاف هو الحكم، والشعب سيد قراره..

- الذكرى الأولى للحراك: اعتماد بيان أول نوفمبر واستعادة حق الشعب في اختيار سلطته المدنية ورفع وصاية الأقلية المتغلبة عن حكمه..

- الذكرى الأولى لثورتنا السلمية الضاغطة الرائعة: اعتمدت مبدأ شرعية الشعب في مواجهة شرعية القوة، فالشعب هو مصدر السلطة ومالكها، والسلطة إنما تستمد شرعيتها من اختيار الشعب ورضائه عن حكمها..واستعادة حق الشعب في الاختيار والسلطة والحكم هو أساس هذه الثورة السلمية المُبهرة...

 - ثورتنا السلمية في ذكراها الأولى واجهت الطغيان والفوضى وهما حليفان، يقتات كل منهما على الآخر..فالفوضى تُسوغ الطغيان السياسي...والطغيان يستخدم الفوضى بإخضاع السياسة لمنطق القوة...ولن نُضحي بالشرعية دفعا للفوضى، ولن نُستدرج للفوضى لئلا نُسوَغ الطغيان..

- والسلطة بتصدعها وانقساماتها وتناقضاتها أرجعتنا إلى أنموذج ما قبل الدولة (Pre-state model)، حيث انقسمت السلطة بين مجموعة متصارعة من العصب والتكتلات والعشائرية و"القبلية السياسية" وبدعم من قوى خارجية..

وظلت شرعية النظام الحاكم مطعون فيها قائمة على القوة والغصب والمصادرة، ولمواجهة أزمة افتقاد الشرعية لجأ الحكم إلى حالة من الانتقائية والتلاعب والتحكم في المجموعات الاجتماعية والسياسية التي أخضعها لأهوائه ونزواته، مع الاستمرار في التسلط والهيمنة بما لا يسمح بحالة المشاركة السياسية، بأي شكل، من أن تقلص تضخمه السلطوي، بل على النقيض من ذلك، بحث له عن شكل من أشكال الشرعية المؤسسية المزيفة بالقهر والغصب والتزوير.

والثورة السلمية لا تحكم وإنما تمكن الشعب من الاختيار الحر لمن يمثله وينوب عنه، وتحرر البلد من وصاية الأقلية وتُسقط الشرعية المزيفة لنظام الحكم، فمدار حراكنا الشعبي على الشرعية، منها انطلقنا وإليها نعود.

قراءة 285 مرات آخر تعديل في الإثنين, 17 فيفري 2020 21:53