الأربعاء, 19 فيفري 2020 23:18

يخنقون الحراك ويحاصرونه ويطاردونه ويحاكمونه..ثم يعلنون شرارته يوما وطنيا؟؟ مميز

كتب بواسطة :

"إعلان يوم 22 فيفري من كل سنة يوما وطنيا للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية"..هذا من أغرب ما قرأت..صياغة ركيكة، وعبارة تسيء وتضر وتورط أكثر مما تلمع...وإلا ما معنى: "للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية"...التلاحم بين الجيش وشعبه؟ ولم؟ وهل الشعب والجيش طرفان حتى يتلاحما؟ لن تجد مثل هذه العبارة في أي بلد يحكمه بعض العقل؟ ثم إقحام "الديمقراطية" في "التلاحم بين الشعب والجيش"، وهذا مناف تماما لمقتضى الحكم الديمقراطي ومناقض تماما له...

في الحكم الديمقراطي لن تسمع عبارات "التلاحم بين الشعب والجيش"، لأن هذا افتراض لا أساس له ابتداء، فالجيش مؤسسة دستورية لها حدود ومهام، خاضعة لمراقبة سلطة مدنية يختارها الشعب، فلم التلاحم أصلا؟ فهل نحن في حرب مثلا؟؟..احترموا عقول هذا الشعب الثائر الناهض الكاره لحكمكم وتعاستكم وبؤسكم وجهالتكم..

ذكرى الثورة أرادوا سرقتها من الحراك الشعبي..لم يتركوا شيئا جميلا إلا عملوا على إفساده والتشغيب عليه..وحتى السيسي هنَأ الشعب المصري بثورة يناير وهو من أحرقها وحاربها..وفي هذا، علق المحامي والناشط الحقوقي، عبد الغني بادي، على إعلان الرئاسة 22 فبراير يوما وطنيا، قائلا: "يسجنون خيرة أبناء الجزائر، ويغلقون الطرقات، يفرقون الحراك بالعصيَ، ويشتمون الشرفاء ويحرضون ضدهم في دكاكينهم الإعلامية القذرة، يهددون ويتوعدون ويخوفون، يسجل بوليسهم السياسي كل تدوينة وتغريدة ويصور كل يافطة ترفع في الشارع ويحيلونها إلى القضاء، ثم يلبسون ثوب الأب الوصيَ الحريص وينصبون أنفسهم حراسا على الثورة المباركة لسرقتها والالتفاف عليها ويعلنون شرارتها يوما وطنيا!! يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين..".

قراءة 455 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 19 فيفري 2020 23:25