تحليلات و تقارير

من الواضح أن توجه سلطة القمع الأمني نحو تلبيس الحراك في الفترة الأخيرة لبوس "الإسلاميين"، تحريفا لمسار الحراك الشعبي وتلفيق التهم و"شيطنته" تسويقا لفرط التدخل الأمني وضمان الدعم الغربي، لأن "فزاعة" الإسلاميين أكثر ما تستخدم لتمكين سلطة الاستبداد، وتحظى برعاية رؤوس الشرَ في المنطقة، وهذا اتجاه خطر تسلكه السلطة الفعلية،…
"..وتسعى إلى التصعيد"...هذا الذي أقلقهم وأقض مضاجعهم.."السبت" أربك السلطة الأمنية القمعية..لم تحسب له حسابه..والأهم: ما عادت تتحمل، استنزاف لأجهزة الشرطة وإنهاك لقواتها..التعب والإعياء ظاهر على أذرعها..تصريح وزير الداخلية، اليوم، بائس مُفلس، ضرب هنا وخبط هناك.. ضاقت خياراتهم، بلا رؤية، ولا أي عملية سياسية ولو تجميلية، العطب أصاب السلطة وأجهزة الدولة…
المطالبة بإسقاط قانون الأحوال الشخصية والمساواة بين الرجل والمرأة في كل المسائل والقضايا، ومنها أصوات نادت، أمس، في تظاهرة العاصمة بهذا، قصة طويلة تمتد بعض جذورها، تاريخيا، إلى الأزمنة المتأخرة من العهد العثماني، فقد انتقل التأثر بالغرب من الإجراءات والنظم الإدارية وأنواع التحديث في الوسائل إلى القوانين والتصورات..فالشعب الثائر في…
ما كشفه الناشط "إبراهيم دواجي" عما سمعه في التحقيق معه بعد اعتقاله في حراك الثلاثاء أمر مُفزع، خاصة ما تعلق بالمواقف المتحاملة الحاقدة ضد منطقة معينة (القبايل)، وتواترت وقائع كثيرة عن هذا التوجه العنصري، فهذا ينسف الدولة من أساسها، ويصنع "مكارثية" لا تُبقي ولا تذر..وهي أشبه بظاهرة "المكارثية" في فترة…
ما قاله الحراك الشعبي طيلة ستة بأكملها، ويزيد، لم يسبق لسلطة الحكم أن واجهت هذا الكم من الصراحة والجرأة والوضوح السياسي..دوائر القرار الفعلي أصبحت مكشوفة، ما عادت قادرة على التخفي والتستر، فقد أسقطت الثورة السلمية المستمرة الأقنعة، وواجهت السلطة الفعلية مباشرة من دون وسيط أو ترجمان أو حاجب أو واجهة،…
يقولون إن هناك طريقتين متعاكستين لصناعة "الرمزية" في الزمن الثوري والنضالي، الأولى: الضغط على الشخص حتى يؤسس له في أذهان الناس مظلومية، وكلما اشتد عليه الضغط ارتفع نجمه أكثر في البيئة الحاضنة. الثانية: يرفعون الشخص المعني إعلامياً، فيمدحونه ويجعلونه على رأس الهرم، ويُروَج أنه البطل، والجميع يقر له ويحترمه، ويُحشد…
الحمد لله..56 من معتقلي مسيرة أمس السبت، أُفرج عنهم اليوم عصرا، بعد المثول الفوري أمام قاضي تحقيق محكمة "سيدي امحمد"...اختُطفوا من الشوارع وباتوا ليلتهم في أحد المراكز الأمنية وسط العاصمة..سلطة القمع الأمني تفرض منطقها وتوغلها، وكأنه ليس في السلطة إلا أجهزة السيطرة والخطف والقبضة الأمنية... للأسف، لا تزال "العسكرة" (أو…
الأحد, 01 مارس 2020 08:46

السلطة تصنع محاوريها

كتبه
السلطة الحاكمة تلهث وراء صنع محاورين لها من الحراك الشعبي، لم تُفلح مناشداتها ولا بعض السراب في إغراء الثورة وجذبها للمحاورة على وفق منطقها: حوار الحصص وتقسيم الغنائم، لا شيء غير هذا يمكن أن تقدمه سلطة الواجهة، فليست إلا منفذة لما يُرتب في غرفة العمليات، ووكيلة "تجارية" تُسوَق بضاعة كاسدة…
تمتلك ثورتنا السلمية الضاغطة أجمل سلاح، كلمات وهتافات، ويرد على السلطة بـالتهكم والسخرية، ولهذا، قالوا: "أكبر عدو للسلطة، وأضمن طريقة لتقويضها، هو الضحك"... فعندما خطط الممثل الكوميدي "شارلي شابلن" لتصوير فيلم الدكتاتور العظيم، الذي سخر من الزعيم النازي أدولف هتلر، قال: "كنت مصممًا على الاستمرار والمُضي قدمًا، لأنه كان من…
بومالة..آمن بالثورة..وذاب فيها..لا يرى نفسه من غيرها..محاكمته اليوم سياسية، محاكمة سلطة متغلبة مفلسة اختطفت كل مؤسسات الدولة وأخضعتها لنزواتها وهيمنتها لمثقف ثائر حر..تحدثت إليه، يتكلم بثقة وإيمان راسخ بالثورة، لصيق بها، لم يفارقها للحظة...لم يكن من طينة المثقفين الذين قال فيهم "لينين": "المثقفون أقدر الناس على ارتكاب الخيانة، لأنهم أقدر…