الأحد, 19 أفريل 2020 05:12

الهزائم الأخيرة في غرب طرابلس تؤكد فشل الجنرال حفتر في الاستيلاء على العاصمة الليبية مميز

كتب بواسطة :

حققت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطنية اختراقا كبيرا غرب طرابلس في وقت سابق من هذا الأسبوع، يراها مراقبون نقطة تحول في حرب السيطرة على العاصمة الليبية، طرابلس. وبينما أُصيب العالم بالشلل بسبب أزمة الفيروس التاجي "كورونا"، فإن الصراع الليبي لم يتأثر بالحجر صحي. ففي معركة طرابلس، التي انطلقت في أبريل 2019، عانت قوات خليفة حفتر من سلسلة من الانتكاسات الكبرى في أيامها الأخيرة، وفقدت السيطرة على مدن صرمان وصبراتة والعجيلات والجميل ورقدالين وزلاتان، غرب العاصمة.

وتسيطر القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني على الساحل الليبي بأكمله غرب طرابلس، حتى رأس أجدير، على الحدود التونسية. ورأى محللون في هذا التقدم لحكومة الوفاق "خطوة مهمة، وهجوما استباقيا سمح برفع ضغوط الجيش الوطني الليبي، بقيادة اللواء حفتر، على مدينتي الزاوية والزوارة، وهذه هي أول انتصارات لافتة للقوات الموالية لحكومة طرابلس على الأرض بعد عدة أشهر من تقدم ميلشيات حفتر، التي استحوذت على مدينة "سرت" في وقت سابق من هذا العام، وتسيطر على معظم البلاد.

ويبدو أن القرار التركي بالتدخل بشكل مباشر لدعم حكومة الوفاق الوطني، في نهاية ديسمبر الماضي، قد أدى إلى تغيير موازين القوى على الأرض. إذ تمكنت الحملة المكثفة للهجمات التي تشنها الطائرات التركية من دون طيار من إتلاف عشرات دبابات الجيش الوطني الليبي، الموالي لحفتر، في مارس المنصرم، وقتلت عديدا من الضباط.

وتؤكد سلسلة الهزائم الأخيرة لميليشيات حفتر، فشله في الاستيلاء على طرابلس، فما عاد يتقدم ميدانيا بسبب التدخل التركي ودعمه الجوي والتقني لحكومة الوفاق الوطني، ناهيك عن إسهام المقاتلين السوريين، مما يضيف أعداداً إلى القوى المقاتلة الموالية لحكومة الوفاق الوطني. وكان الدعم النوعي والكمي حاسما جدا. 

وقد كان حفتر، المدعوم فرنسيا وروسيا وإماراتيا ومصريا، يتوقع أن تستمر الحرب للسيطرة على المدينة في البداية بضعة أسابيع فقط، فإذا بالمعارك قد حال عليها الحول ولم يحسم الموقف العسكري في طرابلس، بل فرض عليه محاربوه التراجع، وهذه ضربة قاسية لأبرز داعميه من العرب، وخاصة الإمارات ومصر والسعودية، فالأولى بالطيران الحربي والتأثير السياسي، والثانية بالضباط والخبرات العسكرية، والثالثة بالتمويل

قراءة 327 مرات آخر تعديل في الأحد, 19 أفريل 2020 05:25