الجمعة, 01 ماي 2020 16:29

هزائم "حفتر" تتوالى...ستنهي حملته في الغرب وتقود إلى تقسيم ليبيا مميز

كتب بواسطة :

كتبت مجلة "إيكونوميست" البريطانية أن الجنرال الليبي الدموي، حفتر، زعم أنه سيوقف إطلاق النار فيما تبقى من شهر رمضان، إلا أن أصدقاء الجنرال يؤكدون أنه ضاعف جهوده في الحرب الأهلية التي بدأها قبل ستة أعوام. وشدَد، في الفترة الأخيرة، حصاره الذي فرضه على العاصمة طرابلس مقر الحكومة المعترف بها دوليا. وأفسدت المجموعات الموالية له إمدادات الطاقة والمياه في المدينة، وقصف الجيش الوطني الليبي التابع له المستشفيات. ويحاول حفتر تعزيز سلطته في الشرق، وفي 27 أبريل، ادعى "تفويضًا شعبيًا" لحكومته ووضع المنطقة تحت الحكم العسكري.

ولا يمكن لهذه التحركات إخفاء حقيقة أن الجنرال، ولأول مرة منذ وقت، يتراجع. فقد استعادت المجموعات العسكرية المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا سلسلة من المدن التي تربط طرابلس بالحدود التونسية. وقاموا بتطويق قوات حفتر داخل قاعدة الوطية الجوية، التي تعتبر مركز العمليات للجنرال الدموي في غرب ليبيا، كما حاصروا مدينة ترهونة التي تعد من أهم معاقل ميلشياته المسماة "الجيش الوطني الليبي". وعليه، فخسارته هذه المعاقل ستنهي حملته في الغرب وتقود إلى تقسيم ليبيا.....

وتقول المجلة إن حفتر، حتى وقت قريب، حقق تفوقا عسكريا بسب دعم فرنسا وروسيا ومصر والإمارات له، إلا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتحدى تأثير هذه الدول في منطقة شرق المتوسط. وفي نوفمبر، وقع معاهدة دفاع مشترك مع رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، مقابل حقوق التنقيب عن الغاز في المياه الليبية. ومنذ ذلك الوقت، حرفت الأسلحة والمعلومات الأمنية ومئات المقاتلين من المناطق التي تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا الميزان الحربي لصالح حكومة طرابلس.

واستهدفت الطائرات التركية المُسيَرة خطوط الإمدادات الطويلة لحفتر. وفي يناير الماضي، سيطرت قوات موالية لحفتر على موانئ تصدير النفط في شرق ليبيا، وأدى هذا إلى منع تصديره، رغم كونه المورد الأول للدولة، مما فرض عليه ضغوطا شديدة، لأن المصرف المركزي الليبي الذي يجمع الموارد النفطية يقوم بدفع الدعم للمواد الاستهلاكية ورواتب الموظفين الحكوميين في كل أنحاء ليبيا. ويقول مسؤولون في شرق ليبيا إن خزائنهم قد تفرغ مع بداية جوان القادم. وفي هذا، يرى الباحث "تيم أيتون" من معهد "تشاتام هاوس" في لندن: "يصوب الجنرال المسدس على رأسه".

ويستهلك الجيش الوطني الليبي الموالي لحفتر ثلث ميزانية الشرق. وينشغل الروس وغيرهم بمواجهة كوفيد-19 وباتوا يتساءلون إن كان الوصول إلى النفط الليبي يستحق كل هذا العناء وسط تراجع أسعاره لدرجات متدنية. ومع ذلك أرسلت روسيا مرتزقة للقتال مع قواته فيما زادت الإمارات من دعمها له. ومن غير المحتمل تلقي أمير الحرب ضربة قاضية لأن المجموعات التي تدعم حكومة طرابلس متحاربة فيما بينها وليست منضبطة، ولهذا لن تكون قادرة على شن هجوم قوي ضده. 

قراءة 311 مرات آخر تعديل في الجمعة, 01 ماي 2020 17:40