الأربعاء, 20 ماي 2020 20:56

فرنسا ما زالت تؤيده...التدخل التركي في ليبيا ألحق خسارة كبيرة بصديق باريس "حفتر" مميز

كتب بواسطة :

كتبت صحيفة "لوبينيون" الفرنسية أنه بعد خسارة قاعدة عسكرية غرب طرابلس ومعدات ثمينة، انسحبت قوات الجنرال الليبي، خليفة حفتر، من بعض أحياء طرابلس ليل الاثنين إلى الثلاثاء. وأوضحت أن التدخل العسكري التركي في ليبيا، والذي بدأ في ديسمبر الماضي، غيَر قواعد اللعبة على الأرض في ليبيا، متسبباً في انتكاسات عسكرية متتالية لمعسكر المشير خليفة حفتر المدعوم من فرنسا، والتي من شأنها أن تضعف هذا المعسكر سياسياً. إذ يعاني معسكر حفتر، المدعوم من فرنسا، من انتكاسات عسكرية خطيرة يمكن أن تضعفه سياسياً. في الأيام القليلة الماضية، دمر الجيش التركي أو استولى على أربعة أنظمة "بانتسر" للدفاع أرض - جو، وهي صواريخ روسية الصنع سلمتها الإمارات لقوات حفتر. 

ففي الأيام الأخيرة، وبفضل الدعم التركي، ألحقت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً هزائم متتالية بقوات حفتر المدعومة من قبل أبوظبي والقاهرة وموسكو وباريس، وتمثل آخر هذه الانتصارات في السيطرة على قاعدة "الوطية" الجوية الإستراتيجية الواقعة جنوب غرب العاصمة طرابلس، وهو ما قد يسمح للجيش التركي بالتمركز هناك. واعتبرت صحيفة "لوبينيون" أن هذه الانتكاسات الميدانية المتتالية تضعف حفتر في الداخل وعلى الصعيد الدولي. وقد فشلت محاولته الأخيرة إعلان نفسه رئيسا.

وحتى داخل معقله بالشرق الليبي تتجه القبائل إلى دعم رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، وقد تتسارع الأحداث والتطورات حال تراكمت الهزائم العسكرية. وعلى الصعيد الخارجي، أشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن الروس، الذين زودوا حفتر بالمرتزقة عبر شركة فاغنر للمرتزقة، باتوا اليوم يدعمونه بحذر شديد، خاصة وأنهم يعتبرونه مسؤولًا عن فشل مؤتمر موسكو في يناير الماضي.

ودخل قادة ميلشيات حفتر في نزاعات مستمرة مع مرتزقة مجموعة "فاغنر" الروسية، خاصة بعد الهجوم الأخير لقوات حكومة الوفاق الوطني على مدن المنطقة الغربية على طول الساحل، مما أدى إلى خسارة حفتر للقتال في سبع مدن في 24 ساعة، وأظهرت المعارك الأخيرة عدم كفاءة المرتزقة الروس. ويبدو أن موقف الولايات المتحدة يتغير هو الآخر، بعد ما كان الرئيس دونالد ترامب يدعم حفتر.

وهنا، اعتبرت الصحيفة الفرنسية أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ لصحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية تشهد على تطور موقف "المعسكر الأطلسي"، الذي لا ينوي معارضة تركيا العضو في الناتو. في المقابل، يبقى الموقف الفرنسي داعماً لحفتر، كما تشير الصحيفة، وتنقل عن الباحث المختص في الشأن الليبي، جلال حرشاوي، قوله إن "باريس ما زالت تؤيد وبشكل غير مشروط دولة الإمارات، الداعم الرئيسي لحفتر".

وأشارت "لوبينيون" إلى أن "طائرات قادمة من أوكرانيا ما زالت تنقل السلاح إلى ليبيا، وأيضا يصل إليها مرتزقة من سوريا من معسكر الأسد عبر طائرات توبولاف".

ويقود حفتر منذ 2014 حربا دُعِّمت سياسيًا وإعلاميًا وعسكريًا بالسلاح النوعي والإستراتيجي والمرتزقة والمال من فرنسا والإمارات والسعودية والأردن ومصر والتشاد والسودان، يُهزم حفتر اليوم أمام القوات الموالية لحكومة الوفاق المدعومة من حليفها الأهم: تركيا.

قراءة 92 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 20 ماي 2020 21:02