السبت, 20 جوان 2020 21:44

عينُ السيسي ومحوره على تقسيم ليبيا مميز

كتب بواسطة :

عودة إلى الصراع الليبي بعد تصريحات السيسي الأخيرة، هذه بعض الملاحظات:

- تصريحات السيسي ليست مقلقة، حاليا، لأنه لا حكومة الوفاق ولا تركيا لديها أي نية للذهاب أبعد من خطوط المواجهة في سرت والجفرة.

- نظام السيسي لديه هدفان رئيسيا، ولا يمكن كسب أي منهما بالتدخل العسكري: 1. لا يريد تركيا على حدوده ولكن التدخل لن يجلب سوى المزيد من القوات التركية! 2. أن تكون الحدود الشرقية مستقرة قدر الإمكان ولكن التدخل العسكري سيزيد من زعزعة استقرارها.

- لا يرجح مراقبون أن يؤدي التصعيد الحالي إلى حرب أوسع، لكن الحسابات الخاطئة قد تؤدي إلى الكارثة.

- يمكن أن يوفر التدخل المصري، إن حصل، غطاء لوجود عسكري إماراتي أكبر في ليبيا.

- يتخوف بعض المحللين من ندلاع صراع وأزمة أعمق في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​..

- من منظور عسكري، ومن حيث القدرات المعبأة داخل ليبيا الآن، فإن ميزان القوى يميل لصالح حكومة الوفاق الوطني.

- تهديدات السيسي بجعل الجفرة وسرت خطا أحمر، دليل على أطماعه وسعيه لتقسيم ليبيا..

- السيسي، ومن ورائه تحالف الإرهاب الصهيوني والثورات المضادة، الذي جاء به إلى الحكم ومول ودعم انقلابه العسكري الدموي، يطمح نحو تقسيم ليبيا خدمة لمشروع التفتيت والتقسيم، لكن هذه المرة يتوسعون في مشروعهم ليمتد إلى شمال إفريقيا...

- الجدل الدولي والإقليمي لن يكون حول "الفدرلة" (شكل التقسيم) من عدمها، بل حول شكلها وحدودها...وتعبير "خط أحمر" قد يعني إعلان وجهة النظر المصرية حول حدود وخريطة التقسيم الفيدرالي في ليبيا..

- تقسيم ليبيا خطر إستراتيجي على الجزائر، ومشروع المحور الصهيوني يستهدف شمال إفريقيا، بدأوه بمصر فأخضعوها وعينهم الآن على تقسيم ليبيا..

- يرى مراقبون أن نظام السيسي لن يجرؤ على مواجهة عسكرية حقيقية في ليبيا. وقد تكون الترجمة العملية لتصريحاته اليوم تنحصر بين احتمالين: إما مجرد تهديد سياسي إعلامي، أو إدخال قوات مصرية إلى شرق ليبيا بهدف التأمين دون أن تصل إلى خط المواجهة...

- وفي غياب دور أمريكي مؤثر، ستستفيد روسيا من الوضع المتأزم الحالي بين تركيا ومصر في ليبيا، ويمكنها أيضًا الاستفادة من التصعيد بينهما، لأنها في وضع مثالي للتوسط بينهما.

- إسرائيل التي زودت إثيوبيا بمنظومات دفاع جوي لإفشال أي هجوم (مصري) على سد النهضة، هي نفسها التي تحرض رؤوس الثورات المضادة (ومنهم مصر السيسي) على تقسيم ليبيا وتحويلها إلى ساحة جديدة لصراع الاستنزاف..المحور الصهيوني يتولى كبر مشروع تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ..

قراءة 318 مرات آخر تعديل في الأحد, 21 جوان 2020 10:54