الأربعاء, 23 سبتمبر 2020 05:37

"ارحل يا بلحة"...الأرض المصرية تهتزَ وقراها تنتفض مميز

كتب بواسطة :

موجة الاحتجاجات المصرية أكثرها من القرى، ومن مناطق المسحوقين، لا يمكن إنكار تأثيرها وعدواها، هل ستمتد وتنتقل إلى المدن الكبرى؟ هذا ما لا يمكن الجزم به، وقد يتبين أمره قريبا...لكن في كل هذا، الواقع تغيَر وحاجز الخوف الذي رمَمه السَيسي بقوة البطش والتنكيل والسحق يتصدَع شيئا فشيئا..إن استمرت الاحتجاجات وامتدَت، قد يكون لها شأن...

وبدا أن رقعة المظاهرات تتسع في اليوم الثالث من الاحتجاجات في كثير من محافظات مصر، بعض المحللين يصفها بكرة الثلج المتدحرجة، وآخرون يهوَنون من شأنها، ويرونها فورة عابرة ومطالب فئوية..

لكن أيَا ما كان، فلا يمكن إنكار أن هذه الاحتجاجات صادقة وعفوية وجاءت من فئات شعبية سحقتها قرارات وسياسات السيسي، وأن الواقع تغير، وأن كلَ الجدار الحديدي الذي بناه الحكم العسكري الفاشي في مصر لإخضاع الشعب وإذلاله وتركيعه لم يمنع ضحايا بطشه وسياساته الكارثية في القرى من النزول إلى الشارع والاحتجاج الغاضب، وقد تمتد الشرارة والعدوى إلى المدن الكبرى إن استمر تدفق الغاضبين أياما واتَسعت الرقعة، فالاحتجاجات لا يمكن التنبَؤ بها ولا إخضاعها لقوانين تتحكم في مسارها التصاعدي..

هي موجة من موجات الثورة المصرية، هذا لا يُنكر، والثورات موجات، لم تعكف على استنساخ يناير آخر، ولم تعلق اندفاعها برهان "التكرار" الواهم، ولم تحبسها أحلام اللحظة الأولى لثورة يناير، لأن الظن بأن تكرار الحدث ممكن، فهذا وهم، ولا علَقت خروجها بانتظار اللحظة أو ساعة الصفر ليكتمل المشهد الأول الذي يُراد إحياؤه، فهذا قد لا يكون، خرج المسحوقون في قرى مصر واستمروا في احتجاجاتهم الغاضب وطالبوا برحيل عار مصر الأبدي "السيسي"، والأصنام التي صنعها هذا المجرم السفاح على مدى سنوات حكمه ما عادت تثير الفزع في عموم المسحوقين المضطهدين ولا حالت دون خروجهم واندفاعهم إلى الشوارع، فكان الهتاف الثوري الجامع "ارحل ارحل يا بلحة".

قراءة 262 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 23 سبتمبر 2020 05:42