السبت, 26 سبتمبر 2020 05:19

السعودية مُحرَك قطار التطبيع: السودان وسلطنة عمان قريبا؟ مميز

كتب بواسطة :

يتأكّد التأثير السعودي، يوما بعد يوم، في الدفع نحو إبرام اتفاقيّات تطبيع عربية مع الكيان الصهيوني، فقد يُمهّد الطريق أمام المملكة لاتّخاذ خطوة مماثلة يوما ما. وفي الانتظار، يبدو أن السودان سيكون أوّل الملتحقين بالإمارات والبحرين قريبا، إن لم تطرأ مشاكل تقنية. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، أمس، أنّ مزيداً من الاتفاقيات ستُعلَن في الأسبوع المقبل.

واستنادا لمصادر مطّلعة، قالت الصحيفة إن دولتين أخريَين، هما السودان وسلطنة عُمان، تُجريان محادثات متقدّمة مع إسرائيل في الأيام الأخيرة، بوساطة ودعم مُكثّفَين من الولايات المتحدة، للتوصل إلى إعلان اتفاقيات تطبيع، ما لم تبرز مشاكل تقنية قد تؤجّل الإعلان قليلا.

ونقلت صحيفة "معاريف" أن الدولة الجديدة التي ستعلن تطبيع علاقتها مع إسرائيل في الأيام المقبلة، هي السودان، وبحسب المصادر، كان يفترض أن تتمّ هذه الخطوة في الأسابيع الماضية، لكنّ حكام السودان فَضّلوا تأخيرها إلى بعد استبدال الإدارة المؤقّتة في البلاد بحكومة وبرلمان دائمَين، قبل أن يتدخّل "الأمريكيون ويكثفوا ضغوطهم على سلطات الخرطوم لعدم الانتظار حتى ولاية حكومة سودانية دائمة".

وقد كشف رئيس "المركز المقدسي للشؤون العامة والدولة" والمدير العام لوزارة خارجية الكيان الصهيوني الأسبق، دوري غولد، في حديث إلى إذاعة "كان" العبرية، أن إسرائيل والسعودية تَتقدّمان نحو تفاهمات سياسية، مشيرا إلى أن البحرين ما كانت لتعلن التطبيع مع إسرائيل من دون ضوء أخضر سعودي. ومع ذلك، استبعد غولد، الذي يُعدّ حتى الآن مستشارا غير رسمي لرئيس حكومة العدوّ بنيامين نتنياهو، أن "نشهد قريباً علاقات دبلوماسية" علنية مع السعودية. وهذا ما أكدته، أيضا، مصادر مقرّبة من الحكم السعودي لصحيفة "الغارديان" البريطانية، حيث أشارت إلى أن السعودية تتجنّب إعلان اتفاق تطبيع مع إسرائيل قبل الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل.

وأوضحت المصادر أن الحكم السعودي يفضل، في هذه المرحلة، الاستمرار في القيام بدور المحرّك نحو إبرام اتفاقيّات بين دول إضافية وإسرائيل، مثل تلك التي تمّ التوصّل إليها مع البحرين والإمارات. وذكر مصدران مطلعان على التفاصيل أن ابن سلمان تَأثّر بشكل كبير بلقاءات جمعته بكوشنير، صهر الرئيس ترامب، منذ عام 2017. إذ يرى المتطرف اليهودي الأرثوذوكسي "كوشنير" ضرورة "التبادليّة"، أي أنه إذا دعمت أحداً ما أو جهة ما، فينبغي لهذا الشخص أو الجهة أن يدعمك بشكل متناسب في المقابل. "مبدأٌ" راق ابن سلمان، الذي سرعان ما أسقطه على "فلسطين ولبنان"، ليُقرّر أنّ مواقف المملكة حيالهما "تَحوّلت إلى عبء لا ينتهي"، كونها من دون مقابل.

وقبل بضعة أسابيع، بعد فترة قصيرة على الإعلان عن التطبيع مع الإمارات، تنبأ مستشار وصهر ترامب، جاريد كوشنر، بأن السعودية ستكون الدولة القادمة التي ستوقع على اتفاق سلام مع إسرائيل، وسيحدث هذا بالفعل في وقت قريب. كوشنر، الشخص الأكثر قرباً من بن سلمان في واشنطن، كان عليه على الأقل أن يعرف ما يدور في رأس بن سلمان، ولكنه هو الآخر لم يتوقع هذا التأخير كما يبدو. كما أنه من غير الواضح من أن التأخير مبدئي، أي إلى حين تقوم دولة فلسطينية أو على الأقل إلى أن يتم استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، مثلما أوضح الأب الملك، أو أنه تأخير مؤقت إلى حين نجاح الابن في إقناعه.

قراءة 141 مرات آخر تعديل في السبت, 26 سبتمبر 2020 05:30