طباعة هذه الصفحة
الإثنين, 30 نوفمبر 2020 15:01

قد تبلع إيران غضبها بعد اغتيال الموساد عالمها النووي مميز

كتب بواسطة :

عمليات التصفية لعلماء وباحثين إيرانيين مرتبطين بالمشروع النووي مستمرة، وإن انقطعت لفترة، والكيان الصهيوني تقلقه القدرات التسليحية لطهران، لكنه يعتمد الضربات المُركزة لإبطائه وعرقلته، بدعم أمريكي، دون الدخول في مواجهة شاملة..

وبعد اغتيال العالم الإيراني، فخري زاده، قد تبلع طهران غضبها كما بعد اغتيال الجنرال "قاسم سليماني"، لكن الخطر بعيد المدى على المنطقة وغيرها تصاعد التصفيات. وإيران بلعت الضربات السابقة، فلا ترى التضحية بمكاسبها وما راكمته من توسع وتمدد وتضخم في السنوات الأخيرة، لتصبَ إجرامها صبَا على سوريا، فشرَدت أهلها وحولتهم إلى "أمة خيام"، وتورطت في قتل العشرات من العلماء والباحثين العراقيين بعد الغزو منذ 2003، وحوَلت بغداد إلى تابع ذليل منزوع الإرادة..

والنزاع منخفض المستوى بين إيران و"إسرائيل" هو ستار دخاني، يستخدمه الكيان الصهيوني للحفاظ على إبقاء الصراع في المنطقة مفتوحا..

ونظام الملالي في طهران حاقد لا يُؤتمن وتوسعي مسكون بعقدة التفوق الفارسي، وليس التشيع إلا أداة للتعبئة والحشد، والصراعات الداخلية المجتمعية تنهش كيانه، والتحدي الأكبر لملالي إيران نابع من الداخل وليس من الخارج، إذ إن تراكم المظالم والوعي يعمق أزمة نظام الحكم..

وربما سيكون مستقبل إيران قوميا علمانيا أقرب إلى الغرب، لأن مجتمع ما بعد ثورة الخميني هو الأكثر تأثيرا في اتجاهات المستقبل السياسي والثقافي، فأيَ تحول داخل إيران سيكون مدفوعاً من داخلها لا مفروضا من خارجها..

قراءة 241 مرات آخر تعديل في الإثنين, 30 نوفمبر 2020 15:33