الأربعاء, 20 جانفي 2021 22:05

طُرد شرَ طردة..ترامب مرشح الفوضى الذي أصبح رئيسا للفوضى وترك وراءه خرابا مميز

كتب بواسطة :

ترامب ينهي ولايته منبوذا مدحورا، وأمريكا طردته شرَ طردة، بعد أن بلغ الإرهاب العنصري الأمريكي مداه على يد هذا المتعجرف التافه العنصري..كان ترامب مرشح الفوضى الذي أصبح رئيسًا للفوضى، خلف وراءه انقساما سياسيا كبيرا وتصدعا ثقافيا أكبر، وإن لم يكن هو صانعه، بل سبقه بفترة، لكنه كرسه ووسع نطاقه ونفخ فيه بما لم يُسبق إليه في العقود الأخيرة..."ديماغوجي أمريكي"، تبنى الانقسام والإرهاب العنصري، ترك منصبه هذا الأسبوع، وقد حصل على أدنى متوسط الرضا في تاريخ الرئاسة الحديثة.

هزمه جو بايدن في انتخابات عام 2020 بسبعة ملايين صوتا، وأصبح ترامب أول شاغل لمنصب الرئيس يسعى لإعادة انتخابه يخسر البيت الأبيض ومجلس الشيوخ ومجلس النواب، معا، منذ هربرت هوفر في عام 1932، مُدمن للكذب، أدلى بأكثر من ثلاثين ألف تصريح في خلال فترة رئاسته، وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست"، تُوجت ربما بأكبر كذبة على الإطلاق: أنه فاز في انتخابات خسرها بشكل حاسم !!ومع ذلك، يواصل الجمهوريون الدفاع عن ترامب ونظريات المؤامرة حول هزيمته التي  روج لها الرئيس السابق لتفسير خسارته.

ربما كان هذا، أكثر من أي شيء آخر، هو الشيء الأكثر إثارة للدهشة في فترة ولاية ترامب: قدرته على تحويل أحد الحزبين السياسيين في أمريكا (الحزب الجمهوري) إلى عبادة شخصية عقارية مفلسة، وكان هناك ملايين الأمريكيين الذين كانوا على استعداد للإطاحة بالنظام الدستوري الأمريكي من أجل لإبقائه في السلطة.

كرهت المؤسسة الحزبية الجمهوريّة ترامب، لكنها برّرت موافقته، خوفًا من التكاليف السياسية لعدم القيام بذلك. ولم تجرؤ المؤسسة الحزبية على تقييده، لقد اعتقدوا أنهم لا يستطيعون التخلي عن ترامب، وأن أولئك الذين حاولوا فشلوا، وأنه لا يوجد مسار سياسي داخل حزبهم لا ينطوي على الولاء الشخصي له. لقد قبلوا المكافآت التي قدمها، من تغريدات المديح والتخفيضات الضريبية السخية للأثرياء إلى التعيينات القضائية للمنظرين اليمينيين المتطرفين.

وعندما خاض ترامب انتخابات العهدة الثانية انطلاقا من إنكاره خطورة الفيروس التاجي، حتى مع وفاة مئات الآلاف من الأمريكيين بسببه، لم يواصل الحزب الجمهوري دعمه فحسب، بل سلَمه الترشيح دون معارضة. وأحاط نفسه بالمتملقين، وكان أميًا حتى إنه بدا متفاجئًا حقًا عندما اكتشف أن أبراهام لنكولن كان عضوًا في الحزب الجمهوري!!

لم يكن الكثير من منتقديه الأكثر تفانيًا، وحتى اقتحام مبنى الكابيتول، متأكدين من أن رجلاً يعرفونه أنه غير كفء وغير منضبط يمكن أن يتسبب في كثير من الخراب للديمقراطية الأمريكية. وأدى هوسه بهزيمة بايدن إلى أن يصبح أول رئيس في التاريخ الأمريكي يعزله مجلس النواب مرتين..

قراءة 223 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 20 جانفي 2021 22:28