الثلاثاء, 20 أفريل 2021 22:24

نهاية غامضة لرجل فرنسا في التشاد مميز

كتب بواسطة :

أعلن، أمس الاثنين 19 أبريل، عن فوزه في سادس انتخابات رئاسية يفوز بها، واليوم يعلن قائد الحرس الرئاسي، الذي ليس سوى ابنه الجنرال محمد (ويظهر في الصورة بزي عسكري)، عن موته إثر تأثره بجروح في معركة ضد المتمردين القادمين من ليبيا، وكان من المقرر أن يتحدث ديبي في ساحة الأمة يوم الاثنين، لكنه لم يأت.

نهاية الرئيس التشادي إدريس ديبي غريبة ويشوبها الغموض، إلى حد بعيد، وقبيلة الزغاوه التي ينتمي لها الرئيس التشادي المتوفى اليوم إدريس ديبي ابنو، دفعت ثمن حكمه كثيرا، ولن تتحمل تكلفة انتقال حكمه إلى ابنه (أقام دورة دراسية في مدرسة عسكرية في فرنسا)، وقد أُعلن عن مجلس رئاسي بقيادة الجنرال محمد إدريس ديبي، قائد الحرس الرئاسي، وإغلاق الحدود وحل الحكومة والبرلمان وإعلان فترة انتقالية من ثمانية عشر شهرا في التشاد.

 هذه الإجراءات الاستثنائية مجرد مقدمات لعملية استخلاف عسيرة إثر عملية قتل رئيس غامضة، والمتمردون لم يقولوا كلمتهم النهائية بعد. والغريب صمت المتمردين فلا تعليق لهم على وراثة الحكم ولا تصعيد أيضا، ويبدو أن تشاد مقبلة على حقبة أخرى من الحروب المهلكة..

نهاية غامضة وماساوية لما يوصف رجل فرنسا في التشاد، لا شك في أن باريس تعيش أياما صعبة في كثير من مستعمراتها السابقة الحالية، ويبدو أن كبار العالم، الذين يزحفون بثبات نحو القارة السمراء بحثا عن النفوذ والثروات، وضعوا إزاحة عثرة فرنسا أولى الخطوات لتثبيت أقدامهم في المنطقة، فالصين وروسيا وأمريكا لن يكونوا أقل سوءا من فرنسا. إفريقيا الساحل والصحراء تتحول وتتخلص شيئا فشيئا من قبضة باريس، التي فقدت كثيرا من مواطئ أقدامها في العالم من ارمينيا إلى ليبيا وليس انتهاء عند بعض الدول الإفريقية.. 

المزيد في هذه الفئة : « درس "طالبان" في الصمود
قراءة 219 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 20 أفريل 2021 22:33