السبت, 16 أكتوير 2021 17:08

هل قدمت السلطة الجزائرية تسهيلات لمرتزفة "فاغنر" الروس للتدخل في مالي؟ مميز

كتب بواسطة :

اعترفت وزارة الدفاع المالية بإجراء محادثات مع مجموعة "فاغنر"، الشركة العسكرية الروسية الخاصة المقربة من بوتين، وتعتبر الذراع العسكري للكرملين (من غير أن يعترف بها البرلمان الروسي)، وهي موجودة منذ 2018 في جمهورية إفريقيا الوسطى مما أثار استياء باريس.

ليس من مصلحة الانقلابيين في باماكو تجاوز النظام الحاكم في الجزائر وإدارة الظهر له ولم يروا منه إلا سندا، والعلاقة مع الروس اليوم ربما ترى فيها السلطة ملاذا وخيارا إستراتيجيا في مواجهة ضغوط من هنا وهناك، قفزا من مركب إلى آخر، حسابات مرتبطة بظرف معين لكن غير مضمونة العواقب...ولا يُستبعد، حسب مراقبين، أن تُسهل الدوائر الحاكمة في الجزائر لموسكو مزاحمة باريس في مالي ردا على ماكرون وتبادلا للتحركات الكيدية في الفترة الأخيرة، وربما أصبحت الدوائر الحاكمة في الجزائر تفضل، في الفترة الأخيرة، رؤية الروس على الفرنسيين في مالي..وقد أصبح مرتزقة "فاغنر" الروس من أكثر الميلشيات المسلحة مزاحمة لفرنسا في مناطق الصراع في إفريقيا..ويُذكر أن هذه الشركة العسكرية الروسية الخاصة متورطة في الصراعات الدموية في كل من جمهورية إفريقيا الوسطى والسودان وموزمبيق وليبيا ومدغشقر وسوريا وأوكرانيا وفنزويلا.

ونقلت وكالة "فرانس برس" أن مجموعة "فاغنر" كانت تتفاوض للوصول إلى مالي، من أجل المال والمعادن. ويؤكد تقرير الوكالة الفرنسية المعلومات التي كشفت عنها "رويترز" منذ أيام، وتقول الوكالة البريطانية إنه وفقا لأربعة مصادر، فإن الحديث يدور حول حصول مجموعة "فاغنر" على ستة مليارات فرنك أفريقي (حوالي 9.15 مليون يورو) شهريا مقابل خدماتها. كما يمكن أن تمنح الصفقة الشركة الروسية إمكانية الوصول إلى مناجم معدنية، ويُذكَر هذا بالتدخل في إفريقيا الوسطى ويثير مخاوف من سيطرة روسيا على قطاع التعدين في الاقتصاد المالي. بالإضافة إلى ذلك، زاد المجلس العسكري في مالي من بوادر التقارب مع روسيا. وكان وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في زيارة لموسكو في 4 سبتمبر 2021.

ومن جهتها، أشارت وزارة الدفاع الروسية إلى لقاء بين نائب الوزير الروسي، ألكسندر فرومين، وساديو كامارا، خصص لمشروعات التعاون العسكري والقضايا الأمنية في غرب إفريقيا. وتجدر الإشارة إلى أن ساديو كامارا، الذي كان آنذاك عقيدا، عاد من دورة تدريبية مدتها عام في كلية موسكو العسكرية العليافي  خلال الانقلاب عام 2020 الذي شارك فيه بقوة.

وإذا تحقق وصول "فاغنر"، فقد تفكر باريس في إعادة انتشار أسرع وأكبر للقوات الفرنسية من مالي إلى النيجر المجاورة، وفقا لما نقتله وكالة "فرانس برس"، خاصة أنه في حالة حدوث تدخل روسي في مالي، فمن المحتمل أن توقف الولايات المتحدة كل دعم وإسناد على الفور، مما يحرم فرنسا من الموارد الأساسية (الإمدادات والاستخبارات) لعملياتها في منطقة الساحل. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض الدول الأوروبية أيضا أن تقرر فك الارتباط في وقت تكافح فيه باريس، ومنذ مدة عامين، لإقناعها بالانضمام إلى مجموعة القوات الخاصة "تاكوبا"، وهي قوة قوامها 600 رجل بقيادة فرنسا ومخصصة لمرافقة قتال الجنود الماليين.

قراءة 107 مرات آخر تعديل في السبت, 16 أكتوير 2021 22:01